إسرائيل وأمريكا تعززان التسلح استعدادًا لضربات محتملة ضد إيران
استعدادات عسكرية متقدمة مع تراجع فرص التفاوض
تستعد إسرائيل والولايات المتحدة لعودة التصعيد العسكري مع إيران، وسط تقديرات متزايدة باحتمال انهيار المفاوضات الجارية، حيث كشفت مصادر إسرائيلية عن خطط لهجوم واسع النطاق يستهدف البنية التحتية الحيوية الإيرانية، بينما تستمر عمليات نقل الأسلحة الأمريكية إلى تل أبيب استعداداً لأي تطور مفاجئ.
خطط هجومية استباقية في حالة الفشل
بحسب تقرير موسع لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن الجيش الإسرائيلي يعد خططاً لشن هجوم واسع النطاق يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية داخل إيران، وذلك في حال فشل المسار التفاوضي الحالي، حيث تستمر عمليات نقل الأسلحة والطائرات من الولايات المتحدة إلى إسرائيل جوياً لتعزيز الجاهزية القتالية.
الفجوات الكبيرة تهدد مسار التفاوض
أوضح مسئولون إسرائيليون أن التفاهمات مع واشنطن تبدو متماسكة، خاصة فيما يتعلق بالمطالب الأساسية الموجهة لإيران والتي تركز على تفكيك برنامجها النووي وإزالة اليورانيوم المخصب، إلا أن مصادر مطلعة وصفت فرص نجاح المفاوضات بأنها “منخفضة” بسبب الفجوات الكبيرة بين الطرفين، حيث يعتقد أن إيران ستجد صعوبة في إظهار المرونة المطلوبة.
يأتي هذا التصعيد في الاستعدادات بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي أعقب التوترات العسكرية المباشرة السابقة في المنطقة، مما يعكس تحولاً في الاستراتيجية من الاحتواء إلى الاستعداد للضربة الاستباقية.
المطالب الأمريكية وإصرار إيراني على المكاسب
من جهتها، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مقربة من فريق التفاوض أن الولايات المتحدة تطرح “مطالب مفرطة” تتعلق بمضيق هرمز، تشمل فتحه أمام الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم، وهو ما تعتبره طهران مساساً بسيادتها، مؤكدة تمسكها بما وصفته بـ”الإنجازات الميدانية” بما في ذلك موقعها الاستراتيجي في المضيق.
المفاوضات الحالية، التي يقود الوفد الأمريكي فيها نائب الرئيس جي دي فانس مع المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، تسعى لتحقيق اختراق حقيقي، لكن اتساع الفجوات يجعل النجاح غير مضمون رغم الجدية المعلنة للطرفين.
تأثيرات محتملة على استقرار المنطقة
يشير هذا التطور إلى دخول المنطقة مرحلة حرجة جديدة، حيث أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى موجة تصعيد عسكري أوسع نطاقاً من السابق، مع تداعيات محتملة على أمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية واستقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استهداف خطط الهجوم المزعومة لمنشآت الطاقة الإيرانية.
مستقبل غير واضح ومخاطر متصاعدة
تدخل المنطقة مرحلة مصيرية حيث يتقاطع مساران متعارضان: الدبلوماسية الهشة التي تقودها واشنطن، والاستعدادات العسكرية المكثفة التي تعدها تل أبيب، مع تمسك طهران بما تراه مكاسب استراتيجية، وهذا المثلث من المواقف المتصلبة يزيد من احتمالية العودة إلى المواجهة المباشرة، مما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد اتجاه الأحداث في واحدة من أكثر المناطق توتراً في العالم.
التعليقات