نتنياهو: الحرب بلبنان مستمرة ومفاوضات واشنطن تواجه تحديات
نتنياهو يزور جنوب لبنان قبل محادثات واشنطن: الحرب لم تنتهِ
زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، قواته في جنوب لبنان قبل يومين من محادثات واشنطن المرتقبة مع لبنان، مؤكداً أن الحرب مستمرة وأن إسرائيل لن تلتزم بوقف شامل لإطلاق النار، في خطوة تهدف إلى تعزيز الموقف التفاوضي الإسرائيلي وترسل رسالة قوة واضحة قبل المفاوضات.
تفاصيل الزيارة والرسالة العسكرية
ظهر نتنياهو مرتدياً سترة واقية ومحاطاً بوزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير خلال جولته الميدانية، وشدد على أن العمليات مستمرة داخل ما يسمى “المنطقة الأمنية” في الجنوب اللبناني، وادعى أن بلاده حققت إنجازات كبيرة ضد ما وصفه بـ”محور الشر”، في إشارة إلى إيران وحلفائها.
الموقف الإسرائيلي من وقف إطلاق النار
رغم المطالب اللبنانية، تشير تسريبات إسرائيلية إلى أن تل أبيب لا تنوي وقفاً كاملاً لإطلاق النار، بل تسعى لتقييد العمليات العسكرية وخفض مستوى الهجمات، خصوصاً في بيروت، دون انسحاب من الجنوب، ويبقى نزع سلاح حزب الله شرطاً أساسياً لإسرائيل للتوصل لأي اتفاق.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه التقديرات إلى مقتل مئات المسلحين وتدمير آلاف المواقع العسكرية المزعومة، لكن الاستراتيجية تبدو أقرب لحرب استنزاف طويلة الأمد بدلاً من حسم سريع.
التصعيد الميداني: حصار بنت جبيل وعمليات مكثفة
على الأرض، فرضت القوات الإسرائيلية طوقاً على الطرق المؤدية لمدينة بنت جبيل في محاولة لقطع خطوط الإمداد، كما عززت وجودها الاستخباراتي عبر نقاط مراقبة وطائرات استطلاع، وتدير خمس فرق عسكرية عمليات على طول الحدود وداخل العمق اللبناني، مع غارات جوية متواصلة تستهدف البنية التحتية العسكرية المزعومة.
سيناريوهات مفتوحة ومعركة طويلة الأمد
تعكس التطورات غياب رؤية لنهاية قريبة للصراع، فإسرائيل تعتمد على القتال التدريجي والاستنزافي، وهو نهج مشابه لاستراتيجيتها في غزة، وفي المقابل، يواصل حزب الله الضغط ميدانياً، ما يفرض على الجيش الإسرائيلي توزيع قواته على جبهات متعددة ويزيد التعقيدات.
بين التصعيد الميداني والرهانات السياسية، يبدو المشهد أمام صراع مفتوح قد يمتد لسنوات، مع كلفة بشرية واقتصادية متصاعدة على جميع الأطراف، وتضع محادثات واشنطن المقبلة تحت اختبار صعب في ظل هذه الفجوة الواسعة بين المطالب.
التعليقات