اليونيفيل: إسرائيل صدمت آلياتنا وأطلقت النار على قواتنا جنوب لبنان
# قوات إسرائيلية تصدم آليات تابعة لليونيفيل وتطلق النار قرب مواقعها جنوب لبنان
جنود إسرائيليون صدموا آليات تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بواسطة دبابة “ميركافا”، وأغلقوا طرقًا رئيسية، وأطلقوا نيرانًا تحذيرية سقطت على بعد متر واحد فقط من أحد عناصر حفظ السلام، في تصعيد خطير يسبق محادثات واشنطن المرتقبة بين إسرائيل ولبنان بيومين.
تفاصيل الاعتداءات المتكررة على القوة الدولية
أفادت اليونيفيل بأن جنود الجيش الإسرائيلي صدموا آليات تابعة لها في مناسبتين منفصلتين، ما تسبب في إحداهما بأضرار جسيمة للآلية، كما أغلقوا طريقًا في بلدة البياضة يُستخدم للوصول إلى مواقع القوة الدولية، مما يعيق حركتها وتنقلاتها الروتينية.
إطلاق نيران تحذيرية واستهداف آليات واضحة المعالم
كشفت اليونيفيل أن الأسبوع الماضي شهد أيضًا إطلاق جنود إسرائيليين طلقات تحذيرية في المنطقة، أصابت آليات تابعة لها كانت واضحة المعالم ومُعلَمة بشعار الأمم المتحدة، وألحقت بها أضرارًا، وكانت إحدى الطلقات خطيرة للغاية حيث سقطت على بعد متر واحد فقط من أحد عناصر حفظ السلام بعدما ترجل من آلِيته.
تأتي هذه الحوادث في إطار تصعيد عسكري متواصل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشتبك إسرائيل وحزب الله في تبادل لإطلاق النار منذ أشهر، مما يرفع من مخاطر التمدد الجغرافي للنزاع ويعرض القوات الدولية المنتشرة لفصل الأطراف للخطر المباشر.
زيارة نتنياهو الاستفزازية وتوقيت محادثات واشنطن
في تطور متصل، دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جنوب لبنان الأحد لإجراء تقييم أمني، برفقة وزير الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير، وتعد هذه أول زيارة لنتنياهو إلى المنطقة منذ بدء الحرب مع إيران، وتأتي قبل يومين فقط من محادثات مباشرة مرتقبة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، في توقيت يرى مراقبون أنه يحمل رسالة قوة واستعراضًا عسكريًا.
استمرار التصعيد العسكري على الأرض
في الوقت نفسه، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية في لبنان استهدفت مواقع تابعة لحزب الله، بينما أكد مسؤولون إسرائيليون أن المفاوضات مع لبنان ستُجرى “تحت النار”، مما يعكس نية واضحة لربط المسار الدبلوماسي بالضغط العسكري الميداني المستمر.
تشكل هذه الاعتداءات المباشرة على قوات حفظ السلام الدولية انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات والبروتوكولات التي تحمي بعثات الأمم المتحدة، وتهدد بزعزعة الاستقرار في منطقة حدودية متوترة أصلًا، كما تضعف من هيبة القوة الدولية وقدرتها على تنفيذ ولايتها الأساسية المتمثلة في الحفاظ على الهدوء.
تأثيرات متوقعة على الأمن والاستقرار الإقليمي
يُتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تعقيد مهمة الوساطة الأمريكية المقررة، ورفع سقف المطالب والتوقعات من الجانبين، كما تزيد من احتمالية حدوث خطأ عسكري أو تصعيد غير محسوب قد يفتح جبهة قتال واسعة في لبنان، خاصة مع استمرار إسرائيل في سياسة الضربات الاستباقية والردعية التي لا تستثني حتى القوات الدولية المرابطة في المنطقة.
التعليقات