لبنان: تصاعد النزوح يتجاوز 140 ألف نازح مع استمرار الغارات
# ارتفاع حصيلة النزوح في لبنان إلى 140 ألف شخص مع تصاعد العدوان الإسرائيلي
أظهرت بيانات رسمية ارتفاع عدد النازحين داخل لبنان إلى أكثر من 140 ألف شخص، مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي خلف أكثر من ألفي شهيد، مما يدفع البلاد نحو أزمة إنسانية متعمقة.
كشف التقرير اليومي الصادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة الحكومة اللبنانية، مساء الأحد 12 أبريل 2026، عن ارتفاع عدد النازحين إلى 140،682 شخصاً، موزعين على 36،832 عائلة داخل 684 مركز إيواء في مختلف المناطق، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتزايد وتيرة الغارات.
حصيلة الضحايا والإصابات
وأوضح التقرير أن الحصيلة التراكمية للضحايا ارتفعت إلى 2،055 شهيداً و6،588 جريحاً منذ بداية التصعيد، فيما سُجل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية استشهاد 35 شخصاً وإصابة 152 آخرين، ما يعكس استمرار التدهور الميداني، وفقاً لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.
كما وثّق التقرير نحو 6،986 عملاً عدائياً منذ اندلاع المواجهات، في مؤشر على تصاعد العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على الوضع الإنساني، خاصة مع الضغط المتزايد على مراكز الإيواء والخدمات الصحية.
توسع نطاق الغارات الإسرائيلية
ويأتي هذا في وقت تواصل فيه طائرات الاحتلال تنفيذ غارات مكثفة على مناطق متعددة، أبرزها بلدتا قانا ومعروب في قضاء صور، وبلدة مشغرة في البقاع الغربي، ما أدى إلى سقوط ضحايا جدد وتوسيع دائرة النزوح.
وامتدت الغارات إلى بلدات صريفا والمنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي واستخدام قذائف فوسفورية، فيما شهدت بلدات كفرا وياطر وبرعشيت في قضاء بنت جبيل اشتباكات عنيفة.
كما طالت الغارات بلدات تفاحتا وتبنا والبابلية وجويا والكفور وزوطر ودبين وشمع، في حين استهدفت مروحيات “أباتشي” بلدة الخيام بنيران كثيفة.
يأتي التصعيد الحالي في سياق تصاعد التوترات الحدودية بين إسرائيل وحزب الله منذ أشهر، حيث تحولت الاشتباكات المحدودة إلى مواجهة أوسع نطاقاً، مع تصاعد وتيرة الضربات الجوية الإسرائيلية وردود المقاومة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان.
تحذيرات دولية من أزمة إنسانية
يأتي ذلك وسط تحذيرات دولية من استمرار العمليات العسكرية، رغم الحديث عن هدنة جزئية لا تشمل لبنان، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل تضرر البنية التحتية وتزايد أعداد النازحين، ما يضع البلاد أمام تحديات إنسانية متصاعدة.
وسبق، واقتحم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جنوب لبنان، برفقة وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير.
تأثير مباشر على الخدمات الأساسية
يؤثر التصعيد العسكري المستمر بشكل مباشر على قدرة السلطات اللبنانية والمنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، حيث تشير البيانات إلى أن 684 مركز إيواء تعمل حالياً فوق طاقتها الاستيعابية، مع نقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والخدمات الصحية، مما يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
تداعيات متوقعة على المدى المتوسط
يشير استمرار التصعيد العسكري مع ارتفاع وتيرة الغارات الإسرائيلية إلى أن الأزمة الإنسانية في لبنان ستتفاقم خلال الأسابيع المقبلة، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد النازحين مع توسع نطاق العمليات العسكرية، كما أن تدمير البنية التحتية سيعقد جهود الإغاثة ويعمق معاناة المدنيين، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من المخاطر الصحية في مراكز الإيواء المكتظة.
التعليقات