إيران تتحكم في حركة السفن بمضيق هرمز حسب سى إن إن
# ناقلتان تعودان أدراجهما خارج مضيق هرمز بعد فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية
عادت ناقلتان فارغتان كانتا متوجهة إلى مضيق هرمز أدراجهما، في تحرك يعكس حالة الترقب والتوتر التي أعقبت فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية في التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، وفقاً لبيانات تتبع السفن، ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان أمريكي عن فرض حصار على الممر المائي الحيوي.
تفاصيل تحركات الناقلتين
أفادت شركة “فورتيكسا” المتخصصة في تتبع السفن بأن الناقلتين المرتبطتين بباكستان قد عادتا أدراجهما وتنتظران حالياً خارج المضيق، بعد أن كانتا في طريقهما إليه، وذكرت باميلا مونجر، رئيسة قسم تحليل السوق الأوروبية في “فورتيكسا”، أن تحركات السفن تُظهر أن السيطرة على مضيق هرمز “لا تزال في أيدي الإيرانيين”.
الإعلان الأمريكي عن فرض حصار
يأتي تحرك الناقلتين في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض حصار على “جميع السفن” التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، في خطوة وصفت بأنها محاولة واضحة لإحباط النفوذ الإيراني على الممر المائي الاستراتيجي.
مضيق هرمز هو شريان حيوي لتجارة النفط العالمية، حيث تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وتستخدمه إيران بشكل رئيسي لتصدير نفطها، بينما تشير التقارير إلى أنها تغلقه أمام معظم السفن الأخرى، مما يجعله نقطة احتكاك جيوسياسية دائمة.
تأثير مباشر على حركة الملاحة
أبرزت البيانات أن حركة الملاحة عبر المضيق شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث لم تعبر سوى بضع سفن المضيق خلال الأيام الأخيرة، مما يشير إلى أن العديد من شركات الشحن لا تزال تعتبر عبور الممر المائي محفوفاً بالمخاطر، على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي في المنطقة.
يعكس قرار الناقلتين بالعودة وانتظار الأوضاع خارج المضيق حالة الحذر السائدة بين مشغلي السفن، حيث يفضلون تجنب المخاطرة بأصولهم القيمة في ظل البيئة الأمنية غير المستقرة والتصريحات المتصاعدة من الجانبين.
خلفية التوترات المستمرة
شهد مضيق هرمز على مدى سنوات عدة حوادث استهداف للسفن وتبادل للاتهامات بين طهران وواشنطن وحلفائها، وقد شكل الممر المائي الضيق دائماً ورقة ضغط إيرانية في المفاوضات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص النفوذ الإيراني فيه لضمان تدفق الطاقة بحرية.
تأثيرات متوقعة على أسواق الطاقة والشحن
من المتوقع أن يؤدي استمرار التوتر وفرض الحصار الأمريكي المعلن إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد البحرية وارتفاع في تكاليف التأمين على السفن العابرة للمنطقة، كما قد يدفع بأسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بسبب مخاوف شح الإمدادات، خاصة إذا امتدت حالة الجمود واتسع نطاق الحصار، مما سينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من تحديات متعددة.
التعليقات