ترامب يدرس لقاءً مباشرًا جديدًا مع إيران
# واشنطن تدرس اجتماعاً مباشراً ثانياً مع إيران لإنقاذ وقف إطلاق النار
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد لقاء تفاوضي رفيع ثانٍ مع مسؤولين إيرانيين خلال الأيام المقبلة، في خطوة تستهدف تثبيت وقف إطلاق النار الهش بين البلدين قبل انتهاء مدته الأسبوع المقبل، وفق مصادر مطلعة على سير المحادثات المتسارعة.
مفاوضات في مرحلة حرجة تتطلب استعداداً سريعاً
تشير مناقشات داخل الإدارة الأمريكية إلى إدراك بأن المسار التفاوضي يدخل مرحلة حاسمة، ورغم أن فكرة الاجتماع المباشر لا تزال في طور التشاور الأولي، إلا أن هناك استعداداً للتحرك بسرعة إذا توفرت الظروف السياسية والأمنية المناسبة، بحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن”.
خيارات متعددة للموعد والمكان قيد الدراسة
يدرس مسؤولون أمريكيون حالياً خيارات متعددة لتوقيت وموقع الاجتماع المحتمل، مع استمرار الاتصالات المباشرة مع إيران ومع أطراف الوساطة الإقليمية، وأكد مصدر مطلع أن الاستعداد للتحرك السريع أمر ضروري إذا تطورت الأمور في هذا الاتجاه.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب اجتماع مطول عقد في إسلام آباد يوم السبت، مثل ذروة سلسلة مشاورات شارك فيها مسؤولون أمريكيون كبار ووسطاء إقليميون من باكستان وتركيا ومصر وسلطنة عُمان، ومن المتوقع عقد جولة إضافية من المحادثات مع استمرار دور تركيا في تقليص الفجوات بين واشنطن وطهران.
جنيف وإسلام آباد أبرز المرشحين لاستضافة المحادثات
طرحت في السابق عدة عواصم لاستضافة الجولة التفاوضية السابقة، بما في ذلك جنيف وفيينا وإسطنبول، قبل أن تستقر على إسلام آباد، ولا تزال جنيف والعاصمة الباكستانية ضمن الخيارات المطروحة لأي جولة جديدة، في إطار البحث عن بيئة تفاوضية محايدة ومقبولة للطرفين.
يتمثل الهدف الأساسي من هذه المحادثات المتسارعة في تحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى اتفاق أكثر استقراراً وديمومة، مما يمنع عودة التصعيد العسكري الذي يهدد الاستقرار الإقليمي.
تفاؤل حذر بإمكانية التوصل لمخرج دبلوماسي
يؤكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية وجود تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى مخرج دبلوماسي للأزمة، إذا استمر مسار الاتصالات الحالي دون انهيار، كما تشير تقديرات داخل دوائر القرار إلى احتمال تمديد مهلة وقف إطلاق النار إذا تطلبت التطورات مزيداً من الوقت للتفاوض.
تأثير محتمل على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية
يمثل نجاح أو فشل هذه المحادثات اختباراً مصيرياً للهدنة الهشة، حيث يتداخل المسار الدبلوماسي مع ضغوط ميدانية وإقليمية متسارعة، وقد يؤثر أي تطور سلبي بشكل مباشر على استقرار أسعار النفط العالمية ويزيد من حدة التوترات في منطقة الخليج والممرات المائية الحيوية.
تعكس التحركات الحالية رغبة الطرفين في تجنب موجة تصعيد جديدة، لكن مستقبل التهدئة يبقى مرهوناً بقدرتهما على تحويل اتصالات الطوارئ الحالية إلى اتفاق واضح المعالم، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي لوقف إطلاق النار وارتفاع المخاوف من انهيار المسار التفاوضي بالكامل.
التعليقات