بريطانيا ترفض المشاركة في حصار أمريكي لمضيق هرمز
المملكة المتحدة تستبعد المشاركة في حصار أمريكي على مضيق هرمز
أفادت تقارير صحفية أن المملكة المتحدة قررت عدم الانضمام إلى أي عملية حصار بحري تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز، وذلك على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى دعم حلفاء، بما في ذلك بريطانيا، لتأمين الممر المائي الحيوي، حيث أكدت مصادر بريطانية أن لندن تميز بين دعم حرية الملاحة والمشاركة في تصعيد عسكري قد يفاقم الأزمة.
تأكيد بريطاني على التزام بدور غير تصعيدي
أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية التزام بلاده بضمان حرية الملاحة في المضيق، مشدداً على ضرورة إبقائه مفتوحاً لدعم الاقتصاد العالمي وخفض الضغوط المعيشية، وأشار إلى تنسيق مستمر مع فرنسا وشركاء آخرين لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى حماية حركة السفن دون فرض قيود أو رسوم عبور، وهو ما يختلف جوهرياً عن فكرة الحصار العسكري.
مشاورات دولية لإيجاد حل دبلوماسي
من جهته، أوضح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن هناك مشاورات جارية بين الحلفاء الأوروبيين ودول الخليج والولايات المتحدة للوصول إلى خطة عملية لإعادة فتح المضيق، الذي يشكل شرياناً حيوياً لنقل النفط عالمياً، ودعا ستارمر إلى استمرار وقف إطلاق النار واستئناف الجهود الدبلوماسية بعد فشل جولة مفاوضات أخيرة.
يأتي هذا الموقف البريطاني في إطار علاقات متوترة مع واشنطن، حيث سبق أن انتقد مسؤولون بريطانيون تصريحات ترامب ووصفوها بالتصعيدية، كما أثارت مقارنات أطلقها ترامب بين ستارمر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفيل تشامبرلين جدلاً واسعاً.
تداعيات اقتصادية محتملة
تحذر الحكومة البريطانية من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار التوتر في المضيق، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن ذلك سيؤثر سلباً على الأسر والشركات، ما يستدعي اتخاذ سياسات اقتصادية مرنة ومسؤولة لمواجهة التحديات المقبلة، ويعكس هذا التحذير القلق البريطاني من أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.
تأثير الموقف البريطاني على ديناميكيات الأزمة
يمثل قرار المملكة المتحدة الامتناع عن المشاركة في حصار محتمل إشارة واضحة إلى تفضيلها للحلول الدبلوماسية والتنسيق متعدد الأطراف بدلاً من الخيارات العسكرية الأحادية، وقد يضعف هذا الموقف الجبهة الدولية التي تسعى واشنطن لتشكيلها، ويضغط من أجل تسريع المفاوضات، كما يعكس قلقاً أوروبياً مشتركاً من تداعيات أي تصعيد على الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة.
التعليقات