قصف إسرائيلي على غزة يخالف وقف إطلاق النار.. سقوط شهيد ومصابين
استمرار الانتهاكات: قصف ونسف منازل في غزة رغم اتفاق التهدئة
تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ187 على التوالي، حيث شهدت مناطق متفرقة في قطاع غزة عمليات قصف مكثف ونسف واسع للمنازل، ما أسفر عن سقوط شهيد جديد وزيادة التوتر، وسط استمرار التصعيد العسكري وتشديد القيود على المعابر.
حصيلة جديدة واستهداف شمال القطاع
أفاد الدفاع المدني باستشهاد مواطن وإصابته إلى مستشفى الشفاء، جراء استهداف منطقة العلمي في مشروع بيت لاهيا شمال غزة، كما استهدف الطيران الإسرائيلي مناطق شرق خان يونس في حادثتين منفصلتين، مما أدى إلى تصعيد الوضع في الجنوب.
عمليات نسف ممنهجة في جباليا وغزة
نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمنازل المواطنين في منطقة أبو زيتون داخل مخيم جباليا شمال القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية من مدينة غزة، وشهد حي الزيتون جنوب شرق المدينة ومنطقة أبو زيتون استمرار عمليات الهدم، فيما جددت الآليات العسكرية المتمركزة شرق المحافظة الوسطى إطلاق النار.
ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2026 إلى 72،333 شهيداً و172،202 مصاباً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، التي أشارت إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط صعوبات كبيرة تعترض فرق الإنقاذ.
دخل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة إقليمية ودولية، حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، بهدف إنهاء حالة الحرب التي اشتعلت، إلا أن الانتهاكات المتكررة تهدد باستمرار حالة عدم الاستقرار وإفشال المساعي الرامية إلى تحقيق هدنة دائمة.
تأثير التصعيد على المدنيين والوضع الإنساني
يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية أصلاً في القطاع، حيث يعيق تدمير البنية التحتية والمنازل عودة الحياة إلى طبيعتها، ويزيد من معاناة النازحين، كما أن تشديد القيود على المعابر يحد من وصول المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة، مما يضع النظام الصحي المتداعي تحت ضغط غير مسبوق.
عودة جزئية للفلسطينيين عبر رفح
في سياق منفصل، وصلت دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح البري من الجانب المصري، حيث تقوم فرق الهلال الأحمر المصري باستقبالهم وتيسير الإجراءات وتوزيع الوجبات الساخنة وحقائب العودة، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال بالتنسيق مع الجهات المختصة.
يخلق استمرار الانتهاكات العسكرية رغم اتفاق التهدئة حالة من عدم اليقين ويهدد بانهيار أي مسار هدني مستقبلي، حيث أن استهداف المنازل والسكان المدنيين مباشرة يوسع دائرة الخسائر ويدفع نحو مزيد من التصعيد، مما يجعل العودة إلى حالة الهدوء المستدامة أمراً بعيد المنال في ظل الغياب الواضح لآليات رقابة فاعلة لوقف هذه الانتهاكات.
التعليقات