احتلال إسرائيل يعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق في الخليل
قوات الاحتلال تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق وتغلق مؤسسة خيرية في الخليل
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، وزير الأوقاف الفلسطيني السابق حاتم البكري خلال مداهمة مقر الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل، كما أغلقت معهداً تابعاً لها وصادرت أجهزة إلكترونية في تصعيد جديد يستهدف المؤسسات المدنية بالضفة الغربية.
تفاصيل المداهمة والاعتقالات
شملت العملية، التي وقعت في منطقة “الحاووز” وسط مدينة الخليل، اعتقال البكري الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية سابقاً، كما اعتقلت القوات مدير عام الجمعية جعفر النتشة ومواطنين آخرين، واحتجزت جميع المتواجدين في المقر، بما في ذلك مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” جويد التميمي، لإجراء تحقيق ميداني معهم.
إغلاق المؤسسة ومصادرة المعدات
لم تكتفِ قوات الاحتلال بالاعتقالات، حيث أغلقت على الفور معهد صائب الناظر التعليمي التابع للجمعية، وصادرت عدداً من الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الحواسيب من داخل المقر، في خطوة تعكس نطاقاً أوسع للعملية يتجاوز الاعتقال الفردي.
يأتي اعتقال شخصية دينية ووطنية باركة مثل حاتم البكري في سياق سياسة الاحتلال المتمادية في استهداف الرموز والمؤسسات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية، والتي تهدف إلى تفريغ الساحة من القيادات المؤثرة وإضعاف البنى المجتمعية.
استنكار فلسطيني ووصف الاعتقال بـ”التعسفي”
استنكر مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، الاعتقال ووصفه في بيان بأنه “تعسفي” ويشكل “انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية”، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لن تثني الشعب الفلسطيني ومؤسساته عن القيام بواجباتهم الدينية والوطنية.
تأثير العملية على المشهد المدني
يُظهر اعتقال وزير أوقاف سابق وإغلاق مؤسسة خيرية تعليمية تحولاً في استهداف الاحتلال، حيث يتجه نحو تضييق الخناق على المؤسسات المدنية والخيرية التي تشكل عماداً للتماسك الاجتماعي الفلسطيني، مما يهدد بتجفيف مصادر الدعم المجتمعي وعرقلة الأنشطة التعليمية والاجتماعية في مناطق مثل الخليل.
رسالة تصعيد واضحة
تتجاوز هذه العملية مجرد اعتقال أفراد، لترسل رسالة تصعيدية واضحة تستهدف شرعية ونشاط المؤسسات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوتر ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد فيما يخص حماية المؤسسات المدنية في الأراضي المحتلة.
التعليقات