مصر تبدأ إجلاء مرضى من غزة وسط تحذيرات من انهيار النظام الصحي
# إجلاء طبي جديد من غزة واستمرار عودة النازحين وسط تحذيرات من انهيار الخدمات
غادر 35 مريضاً و63 مرافقاً قطاع غزة، صباح الأربعاء، عبر معبر رفح في عملية إجلاء طبي جديدة تنسقها منظمة الصحة العالمية، بينما استقبل المعبر الدفعة الـ35 من الفلسطينيين العائدين، في وقت حذرت فيه بلدية خان يونس من انهيار وشيك في خدمات المياه والصرف الصحي بسبب نقص حاد في الإمدادات.
تفاصيل عملية الإجلاء الطبي
أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها شاركت في تنفيذ العملية التي شملت 98 شخصاً، حيث تولت طواقم الإسعاف نقل المرضى ومرافقتهم لضمان وصولهم بأمان إلى وجهاتهم العلاجية في الخارج، وجرى التنسيق الكامل للمرحلة مع منظمة الصحة العالمية.
استمرار عمليات العودة عبر رفح
في الوقت ذاته، وصلت دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى ساحة معبر رفح من الجانب المصري، حيث يجري إنهاء إجراءاتهم تمهيداً لعودتهم إلى القطاع، وتقوم فرق الهلال الأحمر المصري بتيسير الإجراءات وتوزيع الوجبات الساخنة وحقائب العودة، وتقديم الدعم النفسي للأطفال بالتنسيق مع الجهات المختصة.
تأتي هذه العمليات المتوازية للإجلاء الطبي وعودة النازحين في إطار حركة ديناميكية ومعقدة عند المعبر، والذي يظل شرياناً حيوياً للتعامل مع تبعات الأزمة الإنسانية المستمرة في القطاع.
تحذيرات من انهيار الخدمات في خان يونس
حذرت بلدية خان يونس من انهيار وشيك في خدماتها الأساسية، نتيجة نقص حاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل وصيانة الآليات والمعدات، وأوضحت أن الأزمة تهدد قطاعات حيوية تشمل:
- خدمات المياه والصرف الصحي
- عمليات جمع النفايات
- فتح الطرق وإزالة الركام
ما يفاقم من معاناة السكان والنازحين في المدينة.
وفقاً للجنة الطوارئ البلدية، تستضيف خان يونس نحو 800 ألف نازح في مساحة جغرافية محدودة، الأمر الذي يزيد الضغط على الخدمات المتهالكة أصلاً ويعمق الأزمة الإنسانية القائمة.
تأثير الأزمة على الوضع الصحي
يُعد تدهور الخدمات البلدية، خاصة الصرف الصحي وجمع النفايات، عاملاً مسرعاً لتفاقم المخاطر الصحية في القطاع، حيث سبق وأن حذرت منظمات دولية من انتشار الأوبئة بين النازحين بسبب التكدس، وأعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الشركاء رصدوا انتشار أمراض جلدية في مئات المخيمات، إلى جانب تفشٍ واسع للقوارض والآفات، ما يزيد من خطر تفشي أمراض أخرى.
المستقبل القريب: بين الإجلاء والانهيار
ترسم العمليات عند معبر رفح صورة متناقضة لواقع القطاع، فبينما تمثل عمليات الإجلاء الطبي وعودة النازحين شريان حياة محدوداً، فإن التحذيرات من انهيار الخدمات الأساسية في مدن مثل خان يونس تُظهر هشاشة البنية التحتية وعدم قدرتها على تحمل الضغوط المتصاعدة، مما يضع مستقبل الاستقرار الصحي والمعيشي للمئات الآلاف على حافة الهاوية، مع تزايد الاعتماد على المساعدات الخارجية في ظل عجز الموارد المحلية.
التعليقات