ترامب: التوصل لاتفاق مع إيران هو الخيار الأفضل
ترامب يلمح لاتفاق وشيك مع إيران ويستبعد تمديد الهدنة
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال التوصل لاتفاق مع إيران خلال “يومين مذهلين”، واستبعد ضرورة تمديد وقف إطلاق النار الحالي المقرر انتهاؤه في 21 أبريل، وذلك في تصريحات جديدة على خلفية الحصار البحري الأمريكي الكامل المفروض على الموانئ الإيرانية.
تفاصيل التصريحات الجديدة
خلال حديثه لمراسل قناة “ABC” اليوم الأربعاء، قال ترامب إنه لا يعتقد أن تمديد الهدنة سيكون ضروريًا، وأضاف “أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين، قد ينتهي الأمر بأي شكل، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الأفضل”، موضحًا أن الاتفاق سيمكن إيران من إعادة بناء نفسها في ظل نظام مختلف الآن بعد القضاء على المتطرفين بحسب وصفه، وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من إشارته في مقابلة مع “نيويورك بوست” إلى إمكانية استئناف المحادثات في باكستان خلال اليومين المقبلين.
خلفية الأزمة: الحصار البحري الأمريكي
يأتي حديث ترامب عن اتفاق محتمل في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، حيث فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا كاملاً على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج، وذلك بعد فشل جولة المحادثات الأخيرة في باكستان، وردًا على إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز أمام السفن التي تستخدم موانئ خليجية أخرى.
يعتمد ما يقدر بنحو 90% من الاقتصاد الإيراني على التجارة البحرية الدولية، وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها حققت “تفوقًا بحريًا في الشرق الأوسط” وأوقفت التجارة البحرية مع إيران بالكامل في أقل من 36 ساعة منذ فرض الحصار، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين شركات الشحن والنفط والتأمين.
تداعيات اقتصادية فورية
أدى الحصار البحري إلى عواقب اقتصادية سريعة، حيث أفاد مسئولون لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر، والذي ينتهي هذا الأسبوع، ويشكل هذا القرار ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل تحت وطأة العقوبات الدولية.
مستقبل المفاوضات والتوقعات
تشير التصريحات الأمريكية الأخيرة إلى منحنى جديد في الأزمة، فمن ناحية، يلوح ترامب باحتمال اتفاق سريع خلال 48 ساعة، ومن ناحية أخرى، يستمر الضغط العسكري والاقتصادي عبر الحصار البحري، ويبدو أن واشنطن تتبع استراتيجية مزدوجة تجمع بين العصا الغليظة ممثلة في الحصار، والإشارة إلى الجزرة المتمثلة في اتفاق إعادة الإعمار، ويبقى السؤال الأكبر هو مدى استجابة إيران لهذه المعادلة تحت وطأة الحصار الكامل الذي يخنق شريان اقتصادها الحيوي.
التعليقات