سموتريتش: لا أحد سيفكك حزب الله نيابة عن إسرائيل واتفاق السلام مع لبنان سيمنحنا الشرعية
وزير المالية الإسرائيلي: تفكيك حزب الله مهمتنا وحدنا، والسلام مع لبنان سيمنحنا الشرعية
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل ستتولى بنفسها مهمة تفكيك حزب الله، مشيراً إلى أن اتفاق سلام مستقبلي مع لبنان سيوفر الغطاء الشرعي لهذه الخطوة، وجاءت تصريحاته تزامناً مع انطلاق أول محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين البلدين في واشنطن بعد أكثر من ثلاثة عقود، وسط توقعات منخفضة بتحقيق اختراق سريع.
تصريحات متزامنة مع مفاوضات واشنطن
قال سموتريتش، وهو من أبرز وجوه اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، “لن يقوم أحد بتفكيك حزب الله نيابةً عنا، لكن اتفاق السلام مع لبنان سيمنحنا الشرعية”، وأتت هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الأمريكية، والتي يشارك فيها السفيران لدى واشنطن، ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اللقاء بأنه “فرصة تاريخية” لوضع إطار لسلام دائم.
خلفية: مواقف متشددة وتصعيد عسكري
يأتي تصريح سموتريتش في سياق سلسلة مواقف متشددة، حيث دعا في منتصف مارس الماضي إلى احتلال “منطقة أمنية” داخل لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، كما شن هجوماً حاداً على المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد تعبيره عن قلقه حيال التطورات في المنطقة، من جهة أخرى، يواصل حزب الله عملياته العسكرية، حيث أعلن عن إطلاق صواريخ على 13 بلدة في شمال إسرائيل بالتزامن مع انطلاق المفاوضات.
أهداف متباينة على طاولة المفاوضات
تسعى إسرائيل من خلال المحادثات إلى نزع سلاح حزب الله بالكامل وتحقيق سلام دائم، بينما يطالب الجانب اللبناني بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ويصر الجيش الإسرائيلي على البقاء في المنطقة العازلة التي أنشأها بعمق 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن هذه المسألة لن تُبحث إلا بعد نزع سلاح الحزب.
تأثير التصريحات على مسار الدبلوماسية
من شأن التصريحات الصادرة عن وزير مالية إسرائيلي بارز أن تعقد مسار المفاوضات الهشة أصلاً، فهي ترسم خطاً أحمراً واضحاً لإسرائيل يتمثل في تفكيك حزب الله، وهو مطلب ترفضه الحكومة اللبنانية التي لا تملك سيطرة فعلية على قرارات الحزب العسكرية، كما أن الربط الواضح بين تحقيق السلام وشرعية العمل العسكري قد يقلص هامش الثقة المطلوب للتوصل إلى أي اتفاق.
مستقبل غير واضح وتوقعات متشائمة
يرى مراقبون أن التوقعات بتحقيق اختراق فوري تبقى منخفضة، نظراً للهوة الواسعة بين المطالب الإسرائيلية واللبنانية، وعدم سيطرة الحكومة في بيروت على قرار حزب الله الذي يرفض المحادثات من الأساس، وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية بينما يستعد الجيش الإسرائيلي، بحسب تصريحات سابقة، لاستئناف محتمل للحرب على جبهات متعددة في حال فشل المسار التفاوضي، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حاسم.
التعليقات