المستشار الألماني: السودان يشهد أكبر أزمة إنسانية حالياً
ميرتس يحذر: السودان أكبر أزمة إنسانية حالياً
وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الوضع في السودان بأنه “أكبر أزمة إنسانية في الوقت الراهن”، محذراً من أن أكثر من 20 مليون شخص يعانون من نقص الغذاء، جاء ذلك خلال مؤتمر دولي تستضيفه برلين لبحث سبل دعم السودان وحشد التمويل العاجل، في محاولة لإبقاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة على أجندة الاهتمام العالمي التي تتراجع أمام صراعات أخرى.
نداء دولي لمواجهة “النسيان”
أكد ميرتس أن الأزمة السودانية لا تحظى بالاهتمام الكافي دولياً رغم حجم الكارثة، معتبراً أن إبقاء هذا الملف تحت الأضواء يمثل “ضرورة سياسية وإنسانية”، وتهدف ألمانيا من خلال استضافة المؤتمر، الذي يشارك فيه أكثر من 60 دولة وعشرات المنظمات الدولية، إلى دفع مساعي السلام وحشد دعم مالي إضافي عاجل للمدنيين.
تأتي هذه الدعوة في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف سكان السودان، أي ما يقارب 25 مليون شخص، يحتاجون إلى مساعدة إنسانية وطعام عاجل، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة بسبب استمرار القتال وتعثر وصول المساعدات.
ألمانيا تتصدر الجهود الداعمة
أشار المستشار الألماني إلى أن بلاده تعد من أكبر المانحين الإنسانيين للسودان، وأنها تواصل دعم الجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وكررت الخارجية الألمانية في بيان لها التأكيد على ضرورة التوصل لوقف إطلاق النار “في أقرب وقت ممكن” والعودة للمفاوضات، مع ضمان وصول المساعدات بشكل كامل وآمن.
مؤتمر برلين: حشد عالمي واسع
يشارك في مؤتمر دعم السودان في برلين أكثر من 50 منظمة غير حكومية سودانية ودولية، إلى جانب وكالات أممية كبرى مثل برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، ومؤسسات مالية مثل البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي، مما يعكس محاولة لخلق زخم دولي متعدد الأطراف لمعالجة الأزمة.
تأثير الأزمة يتجاوز الحدود
يتوقع مراقبون أن يؤدي استمرار تدهور الوضع الإنساني في السودان إلى تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي، وزيادة تدفق النازحين واللاجئين إلى الدول المجاورة التي تعاني هي نفسها من أزمات اقتصادية، كما أن انهيار الخدمات الأساسية وانتشار المجاعة يهددان بخلق جيل كامل من الضحايا، مما يجعل تكلفة التدخل العاجل أقل بكثير من كلفة التعامل مع تداعيات الأزمة الممتدة لسنوات.
تركز الجهود الحالية على كسر حلقة الإهمال الدولي، حيث تحاول الدبلوماسية الألمانية، بالشراكة مع المجتمع الدولي، تحويل الاهتمام مرة أخرى نحو السودان الذي غاب عن العناوين الرئيسية، مع العلم أن نجاح المؤتمر لن يقاس بكم التصريحات، بل بحجم التمويل الإضافي المحشد وسرعة وصوله للمحتاجين، وقدرته على فتح مسار سياسي جاد لوقف الحرب.
التعليقات