إياد نصار يكشف كواليس “صحاب الأرض”: رحلة إنسانية تتجاوز حدود الفقد

في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالقضايا الإنسانية في العالم العربي، يبرز مسلسل “صحاب الأرض” كأحد الأعمال الدرامية التي تسلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني بعد حرب 7 أكتوبر. يأتي هذا المسلسل في فترة حساسة حيث تتجدد الأحاديث حول الأزمات الإنسانية، مما يجعله أكثر أهمية من أي وقت مضى.

تدور أحداث “صحاب الأرض” حول رجل فلسطيني، يجسد شخصيته النجم إياد نصار، يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط أجواء القصف والدمار. في هذا السياق، تتقاطع قصة حب إنسانية مع مأساة الحرب، حيث تلعب منة شلبي دور طبيبة مصرية تأتي مع قافلة الإنقاذ. هذه الحبكة ليست مجرد سرد لأحداث، بل تعكس واقعًا مؤلمًا يحتاج إلى تسليط الضوء عليه.

وفي حديثه عن كواليس العمل، أشار نصار إلى التحديات الكبيرة التي واجهها، خاصة فيما يتعلق بتجسيد مشاعر الفقد. يقول: “من الصعب التعبير عن مشاعر الفقد، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بفقدان أسرة كاملة مع بقاء شخصين فقط يحملان اسم العائلة.” هذه الكلمات تعكس عمق التجربة الإنسانية التي يسعى المسلسل لتجسيدها، حيث يتطلب الأداء الدرامي قدرة على الغوص في تفاصيل خيالية معقدة، مثل كيفية وفاة زوجته أثناء العلاج وتأثير ذلك على حياته.

العمل يضم مجموعة من الفنانين المتميزين، بما في ذلك كامل الباشا وآدم بكري وعصام السقا، مما يضيف عمقًا إضافيًا إلى الشخصيات. وقد تم تأليف المسلسل بواسطة عمار صبري، بينما تولى محمد هشام عبية تطوير السيناريو والحوار، ويخرجه بيتر ميمي. هذا التعاون بين الأسماء الكبيرة في صناعة الدراما يعكس الجهد المبذول لتقديم عمل يليق بقضية إنسانية مهمة.

في النهاية، “صحاب الأرض” ليس مجرد مسلسل درامي، بل هو دعوة للتفكير والتأمل في معاناة الآخرين، مما يجعله عملًا يستحق المشاهدة في رمضان 2026.