صدام أمريكي إيراني محتمل يقلق فيفا قبل المونديال
مواجهة أمريكية إيرانية مرتقبة في مونديال 2026 تثير مخاوف الفيفا
تتجه الأنظار نحو احتمال مواجهة كروية عالية الحساسية بين الولايات المتحدة وإيران في كأس العالم 2026، حيث قد يلتقي المنتخبان في دور الـ32 يوم 3 يوليو في دالاس، وذلك في سيناريو يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام تحدٍ أمني وسياسي غير مسبوق، وسط شكوك حول مشاركة إيران الأساسية في البطولة.
تشير محاكاة أولية أجرتها شبكة “Football Meets Data” ونشرتها صحيفة “ذا صن” إلى أن المنتخب الأمريكي قد يتأهل من مجموعته في المركز الثاني، وهو السيناريو ذاته المتوقع لمنتخب إيران في مجموعته، مما يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة بينهما في الجولة الأولى من الأدوار الإقصائية، وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً حاداً.
تفاصيل المجموعات والسيناريو المتوقع
يقع المنتخب الأمريكي في المجموعة الرابعة إلى جانب باراجواي وأستراليا، بالإضافة إلى الفائز بين تركيا وكوسوفو، بينما يعرف المنتخب الإيراني جميع منافسيه في المجموعة السابعة وهم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وتشير معظم التحليلات إلى صعوبة تصدر أي من الفريقين مجموعته، مما يزيد من احتمالية احتلالهما المركز الثاني والتقائهما لاحقاً.
مخاوف أمنية ومحاولات لتغيير المقر
في ظل التصعيد السياسي والعسكري الأخير بين البلدين، طلب الاتحاد الإيراني لكرة القدم نقل مقر مباريات فريقه من الولايات المتحدة إلى المكسيك، حيث كان من المقرر أن يلعب في لوس أنجلوس وسياتل، إلا أن الفيفا رفض هذه المقترحات قبل أقل من 100 يوم على انطلاق البطولة، مما يبقي جميع مباريات إيران داخل الأراضي الأمريكية.
الخلفية السياسية المتوترة بين البلدين، خاصة بعد العمليات العسكرية الأخيرة والضربات الانتقامية، تخلق حالة من عدم اليقين حول قدرة الفيفا على ضمان أمن وسلامة البطولة في حال مشاركة إيران، وهو ما يفسر المحاولات الإيرانية لتغيير المقر والتصريحات المقلقة من مسؤوليها.
تصريحات متضاربة وموقف الفيفا الحذر
أكد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو رغبته في مشاركة جميع المنتخبات، قائلاً إن الاتحاد ملتزم باستخدام قوة كرة القدم لبناء الجسور، لكنه لا يستطيع حل النزاعات الجيوسياسية، من جانبه، زاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من حدة الجدل عبر التشكيك في ملاءمة مشاركة إيران “حفاظاً على سلامتها”، بينما شكك وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي في إمكانية المشاركة من الأساس، مشيراً إلى عدم توفر الظروف الآمنة للاعبيه.
تأثير محتمل على سير البطولة
يشكل هذا السيناريو المرعب تحدياً لوجستياً وأمنياً كبيراً للمنظمين، حيث قد تتحول أي مواجهة بين الفريقين إلى حدث يتجاوز المجال الرياضي، مما يفرض إجراءات أمنية استثنائية ويشكل عبئاً على صورة البطولة التي تسعى لتقديم نفسها كمنصة للوحدة، كما أن احتمال انسحاب إيران في اللحظات الأخيرة قد يخلق فوضى في الجدول والترتيبات.
خلاصة الموقف
بينما يصر الفيفا على التمسك بجدوله المعلن والمضي قدماً في التحضيرات، تبقى المواجهة الأمريكية الإيرانية في مونديال 2026 احتمالاً قائماً يهدد بتحويل الحدث الرياضي الأكبر إلى ساحة لتصفية حسابات سياسية، حيث أن التقاء الفريقين في دور الـ32 سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة كرة القدم على تجاوز الخلافات، وفي الوقت نفسه، يمثل تحدياً أمنياً غير مسبوق للمنظمين في ظل أجواء مشحونة وترقب لأي تطور قد يقلب الموازين قبل انطلاق الصافرة الأولى.
التعليقات