جيش الاحتلال يعلن ضرب أهداف عسكرية في طهران بصواريخ
# الجيش الإسرائيلي يشن هجمات جوية واسعة على أهداف عسكرية إيرانية في طهران ويزد
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، شن سلسلة هجمات جوية مكثفة استهدفت عشرات المنشآت العسكرية الإيرانية الحيوية في العاصمة طهران ومدينة يزد، بما في ذلك مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية والبحرية ومراكز تدريب وتخزين الأسلحة، وذلك في إطار عملية وصفها بـ”واسعة النطاق” تهدف لتقليص القدرات الهجومية الإيرانية ضد إسرائيل.
تفاصيل الهجمات على طهران
وفقًا للبيان الرسمي الذي أصدره الجيش الإسرائيلي، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، موجة هجمات ليلية استهدفت عشرات البنى التحتية العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في طهران، وشملت الهجمات قصف مواقع إنتاج الأسلحة وتطوير المكونات الرئيسية للصواريخ الباليستية، ومرافق تخزين بطاريات الأسلحة، كما استهدفت قاعدة عسكرية تستخدم لتدريب الجنود وتخزين منظومات الدفاع الجوي المصممة لاستهداف الطائرات.
استهداف جنود منظومات الصواريخ
أشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية رصدت تحركات لعدد من الجنود المتخصصين في تشغيل منظومات الصواريخ الباليستية يخرجون من مبنى عسكري في طهران، وبعد دقائق من الرصد، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجومًا على تلك المجموعة التي كان يُخطط، بحسب البيان، لإطلاق قصف صاروخي على إسرائيل، مما أدى إلى القضاء عليهم.
تأتي هذه الضربات المتزامنة في سياق تصعيد عسكري واضح بين الطرفين، حيث تشير المعطيات إلى تحول في الاستراتيجية الإسرائيلية من الرد على الهجمات إلى استباقها عبر استهداف البنية التحتية العسكرية الإيرانية وقدراتها الإنتاجية بشكل مباشر ومنهجي.
ضربات منفصلة على مدينة يزد
في هجوم منفصل لكنه متزامن زمنيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أيضًا قصفه ما وصفه بـ”الموقع المركزي لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية” في مدينة يزد وسط إيران، وأوضح البيان أن هذا الموقع كان يُستخدم لتخطيط وتطوير وتجميع وتخزين صواريخ بحرية متطورة مُخصصة للإطلاق من السفن الحربية والغواصات والمروحيات ضد الأهداف البحرية المتحركة والثابتة، ويُعتبر مركزًا لتطوير معظم الصواريخ والألغام البحرية التابعة للبحرية الإيرانية.
الأهداف المعلنة للعمليات
أكد بيان الجيش الإسرائيلي أن هذه الموجة من الهجمات تهدف بشكل أساسي إلى “تقليص نطاق إطلاق النار على إسرائيل” من خلال إلحاق أضرار جسيمة بأنظمة الإطلاق والقدرات الإنتاجية العسكرية الإيرانية، كما ربط البيان بين هذه الضربات وعملية اغتيال القيادة العليا للبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، واصفًا إياها مجتمعةً بهجوم ممنهج على “القدرة الإنتاجية” للبحرية الإيرانية.
التأثيرات والتداعيات المتوقعة
من المتوقع أن تؤثر هذه الضربات المباشرة والشاملة على القدرات العسكرية الإيرانية قصيرة ومتوسطة المدى، خاصة في مجالي الصواريخ الباليستية والبحرية، حيث تستهدف العمليات سلسلة التوريد والإنتاج وليس فقط مخازن التخزين، كما أنها ترسل رسالة واضحة حول قدرة الجيش الإسرائيلي على تنفيذ عمليات استخباراتية دقيقة وضربات جوية عميقة داخل الأراضي الإيرانية، مما قد يدفع طهران إلى إعادة تقييم استراتيجية نشر وتأمين منشآتها الحساسة، وقد يؤدي إلى تصاعد دورة جديدة من الردود والمواجهات غير المباشرة بين الطرفين في المنطقة.
تُمثل هذه الهجمات تطورًا نوعيًا في المواجهة بين إسرائيل وإيران، حيث انتقلت من الاشتباكات بالواسطة عبر وكلاء في سوريا أو لبنان إلى ضربات جوية مباشرة ومعلنة على الأراضي الإيرانية، مما يقرب المنطقة من مواجهة مفتوحة مع تداعيات إقليمية واسعة وغير متوقعة على استقرار أمن الخليج والشرق الأوسط.
التعليقات