ترامب يطالب الناتو بتقديم “التزامات ملموسة” حول أمن مضيق هرمز
# ترامب يطالب الناتو بالتحرك “خلال أيام” لتأمين مضيق هرمز
ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، خلال اجتماع عاجل الخميس، للحصول على التزامات ملموسة من دول الحلف لمساعدة واشنطن في تأمين مضيق هرمز، وذلك في غضون أيام قليلة، وفق ما أفاد به دبلوماسيان أوروبيان لشبكة “سي إن إن”.
طلب أمريكي عاجل ورد أوروبي حذر
أبلغ الدبلوماسيان أن ترامب أكد خلال اللقاء أن قضية تأمين المضيق الاستراتيجي “ملحة” ليس للولايات المتحدة فحسب، بل لأوروبا أيضًا، مما يعكس القلق المشترك من تعطيل تدفق النفط والسلع عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم، وجاء الطلب الأمريكي في أعقاب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
صدمة الحلفاء وموقف الناتو
أوضح أحد المصادر أن الأمين العام للناتو، مارك روته، نقل لترامب أن دول الحلف كانت “متفاجئة تمامًا” بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وأن بعضها اضطر بالفعل إلى إجلاء مواطنيه من المنطقة بسبب التصعيد، ومع ذلك، أشار الدبلوماسي إلى أن وجود “صديق” مثل روته ساعد في شرح موقف الحلف، مؤكدًا أن الدول الأعضاء تعمل بشكل جماعي لدعم جهود إعادة فتح الممر المائي الحيوي.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق منذ بداية المواجهات المباشرة، مما يهدد شريان الطاقة العالمي ويدفع القوى الكبرى إلى البحث عن حلول سريعة.
ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم؟
مضيق هرمز ممر مائي ضيق يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويعبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا، أي ما يعادل 21 مليون برميل، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يهدد بحدوث صدمة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع حاد في الأسعار، مما يؤثر على الاقتصادات الكبرى في أوروبا وآسيا.
تداعيات محتملة على الأمن والاقتصاد العالمي
الضغط الأمريكي المتصاعد على الحلفاء الأوروبيين لتحمل أعباء عسكرية إضافية في منطقة مضطربة قد يفتح باب نقاشات معقدة داخل الناتو حول نطاق المهمات وتقاسم الأعباء، كما أن أي عملية عسكرية مشتركة في المنطقة الحساسة تحمل مخاطر التصعيد مع إيران وحلفائها، مما قد يطيل أمد الأزمة ويعمق انقسامات الرأي العام داخل الدول الأوروبية.
الطلب الأمريكي العاجل يعكس حاجة واشنطن الملحة إلى شرعية ودعم دوليين في إدارة ملف أمن الطاقة، خاصة مع التكاليف الباهظة والمخاطر الجيوسياسية للعمل العسكري المنفرد، وستكشف الأيام القليلة المقبلة مدى استجابة الحلفاء الأوروبيين لهذا الضغط، وما إذا كانت الدبلوماسية ستتفوق على منطق التصعيد في معالجة أزمة أحد أكثر الممرات المائية إثارة للقلق في العالم.
التعليقات