مصر تفرض رسومًا جديدة تصل لـ150 ألف جنيه لتشغيل العمالة الأجنبية
وصف المقال
قانون العمل الجديد في مصر يفرض رسوماً تصل إلى 150 ألف جنيه على تراخيص عمل الأجانب، ويحدد صلاحيات واسعة للوزير المختص لتحديد المهن المحظورة ونسب التشغيل لحماية فرص المصريين.
أقرت مصر قانون عمل جديد يفرض رسوماً قد تصل إلى 150 ألف جنيه على ترخيص عمل الأجانب، ويحدد صلاحيات واسعة للوزير المختص لتحديد المهن المحظورة ونسب تشغيل العمالة الوافدة، في خطوة تهدف إلى تنظيم السوق وحماية فرص العمل للمصريين، حيث يلزم القانون أصحاب العمل بإعادة العامل إلى بلده على نفقتهم الخاصة عند انتهاء العقد.
أسعار تراخيص عمل الأجانب: من 5 آلاف إلى 150 ألف جنيه
حدد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 سقفاً مالياً لرسوم تراخيص عمل الأجانب، حيث يبدأ الحد الأدنى للرسم من 5 آلاف جنيه مصري، بينما يصل الحد الأقصى إلى 150 ألف جنيه، وتتمثل صلاحية الوزير المختص في تحديد القيمة الفعلية للرسم بين هذين الحدين، بناءً على نوع المهنة والاحتياجات الاقتصادية أو مقتضيات المعاملة بالمثل، ويجب سداد هذا الرسم عند استخراج الترخيص لأول مرة أو عند تجديده.
شروط صارمة للاستقدام والإقامة
لا يجوز للأجنبي العمل في مصر إلا بعد الحصول على ترخيص عمل رسمي، مع ضرورة استيفاء شرطين أساسيين، الأول هو أن يكون دخوله للإقامة في البلاد “بقصد العمل” بشكل قانوني، والثاني هو مراعاة شرط المعاملة بالمثل مع دولة العامل، مع منح الوزير صلاحية إعفاء بعض الحالات من هذا الشرط.
يأتي القانون في إطار توجه عام لتنظيم سوق العمل المصري، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من الخبرات الأجنبية وتوفير فرص عمل للمواطنين، وسط تحديات اقتصادية تشهدها المنطقة.
صلاحيات وزارية واسعة لتحديد المهن المحظورة
منح القانون الوزير المختص صلاحيات تنظيمية واسعة، تشمل تحديد النسبة القصوى المسموح بها لتشغيل العمالة الأجنبية داخل أي منشأة، وذلك بهدف الحفاظ على فرص العمل المتاحة للمصريين، كما يحق للوزير تحديد قائمة بالمهن والحرف التي يُحظر على الأجانب العمل بها بشكل كامل.
التزامات جديدة على أصحاب العمل
فرض القانون التزامات مالية وإدارية جديدة على أصحاب العمل الذين يستقدمون عمالة أجنبية، حيث ألزمهم بإعادة العامل الأجنبي إلى الدولة التي قدم منها على نفقتهم الخاصة فور انتهاء علاقة العمل، ما لم ينص العقد على اتفاق مخالف، كما يجب على صاحب العمل إبلاغ الجهات الإدارية المختصة فوراً في حال غياب العامل الأجنبي عن العمل لمدة 15 يوماً متصلة دون مبرر قانوني مقبول.
تأثيرات متوقعة على سوق العمل والاستثمار
من المتوقع أن يؤثر القانون الجديد على هيكل تكاليف التشغيل للشركات التي تعتمد على كفاءات أجنبية، خاصة في القطاعات التخصصية، وقد يشجع الرسوم المرتفعة والضوابط المشددة على توطين المزيد من الوظائف وتدريب الكوادر المحلية، كما أن صلاحية تحديد المهن المحظورة تمنح الحكومة أداة مرنة لتوجيه سوق العمل حسب الأولويات الاقتصادية المتغيرة.
يعمل القانون الجديد على إرساء إطار قانوني واضح لعمل الأجانب في مصر، من خلال فرض رسوم تراخيص متدرجة، ومنح صلاحيات تنظيمية للوزارة، ووضع التزامات صارمة على أصحاب العمل، بهدف تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية أوسع.
التعليقات