وهبي: غياب الكعبي بسبب قرار فني وليس ندمي على شيء
وصف المقال
مدرب المغرب يكشف أسباب اعتماده على أسلوب “المهاجم الوهمي” ضد الإكوادور، ويؤكد أن التكتيك مرتبط بطبيعة المنافس وليس خياراً ثابتاً، مع إشادة خاصة بأداء ربيع حريمات.
كشف والي محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن اعتماده على أسلوب “المهاجم الوهمي” في مباراة التعادل مع الإكوادور (1-1) جاء لمواءمة خصائص اللاعبين المتاحين واستغلال نقاط ضعف الخصم، مؤكداً أن هذا النهج التكتيكي ليس خياراً وحيداً وسيظل مرناً حسب طبيعة كل مواجهة.
التكيف مع اللاعبين والخصم هو الأساس
أوضح وهبي في المؤتمر الصحفي عقب المباراة الودية أن فلسفته تعتمد على التكيف مع العناصر المتاحة ودفع أفضل اللاعبين لتشكيل أقوى مجموعة ممكنة، حيث قال: “أنا شخص يتأقلم مع اللاعبين المتاحين والأكثر فعالية، والذين يمكنهم جعل المجموعة أقوى، هدفي دائماً هو الدفع بأفضل اللاعبين في التشكيلة”، وأضاف أن أداء اللاعبين في هذه المواجهة يشجع على الاعتماد على هذا النهج مستقبلاً، لكنه لن يكون الخيار الوحيد.
سياق المباراة يحدد التشكيلة
برر المدرب عدم إشراك المهاجم أيوب الكعبي بخصوصية الموقف التكتيكي، مشيراً إلى أن الفريق واجه حاجة للاعتماد على لاعب يجيد الدخول في العمق ويمتلك السرعة لاستغلال المساحات التي كان يتركها دفاع الإكوادور، وقال: “لو واجهنا فريقاً متراجعاً للدفاع في مناطقه، ربما كنا سنشرك أيوب الكعبي لأنه يجيد التحرك داخل منطقة الجزاء، الأمر مرتبط بسياق المباراة، وأحياناً تظهر صعوبات تستوجب إيجاد الحلول عبر الدفع باللاعب الأنسب”.
يعتمد وهبي على مرونة تكتيكية واضحة، حيث يختار التشكيلة والأسلوب بناءً على تحليل دقيق لنقاط قوة فريقه ونقاط ضعف المنافس، مما يعني أن تشكيلات المنتخب قد تشهد تبايناً كبيراً بين مباراة وأخرى حسب المتطلبات.
إشادة بأداء حريمات ورفض فكرة “الاحتياطي”
أشاد المدرب بالمستوى المتميز لربيع حريمات، لاعب الجيش الملكي، الذي دفع به أساسياً واعتبر أنه استغل الفرصة بشكل ممتاز، مؤكداً أن حريمات يستحق التواجد في المنتخب الأول نظراً لأدائه البارز في كأس العرب وبطولة أفريقيا للمحليين والدوري المغربي، كما رفض وهبي التقسيم التقليدي للاعبين إلى “أساسي” و”احتياطي”، قائلاً: “الأهم هو أن يدرك اللاعبون أنه لا يوجد لاعب أساسي وآخر احتياطي، فهناك من يبدأ المباراة ومن يكملها، والجميع له دور مهم”.
التركيز على التحضير للمونديال
أعرب وهبي عن سعادته بالأداء والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون ضد خصم صعب مثل الإكوادور، معترفاً بأن الفريق افتقد أحياناً للدخول في العمق لكنه أصبح أكثر خطورة عندما نجح في ذلك خلال الشوط الثاني، وأكد أن الهدف الحالي هو التحضير الأمثل لكأس العالم 2026، حيث قال عن المباراة القادمة ضد الباراجواي: “أحضّر حالياً لكأس العالم، اليوم قمت ببعض التغييرات، وفي المباراة القادمة سيكون الهدف إشراك أفضل العناصر وتحقيق الفوز استعداداً للمونديال”.
تأثير المرونة التكتيكية على مستقبل الفريق
يشير نهج وهبي المرن إلى تحول في فلسفة المنتخب المغربي نحو تكتيكات أكثر ديناميكية وذكاءً، حيث أن القدرة على تغيير النظام والاعتماد على لاعبين بخصائص مختلفة حسب الموقف تمنح الفريق عنصر مفاجأة ويصعب على المنافسين التكهن بخطته، هذه المرونة قد تكون عاملاً حاسماً في البطولات الكبرى مثل كأس العالم، حيث تتنوع أنماط اللعب بين الفرق، ويحتاج المدرب إلى حلول سريعة ومبتكرة للتغلب على تحديات مختلفة، ويعزز هذا النهج أيضاً من روح المنافسة بين اللاعبين، حيث يعلم الجميع أن الفرصة متاحة لأي شخص يمكنه تقديم الحل المناسب في الوقت المناسب.
التعليقات