مصر تطرح دورًا لاحتواء التصعيد.. وواشنطن تشترط جدية الأطراف

admin

دبلوماسي أمريكي سابق يحذر: سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط “بات أقرب إلى الواقع”

حذر دبلوماسي أمريكي رفيع سابق من أن احتمالية حصول إيران على سلاح نووي، وتلحقها دول إقليمية أخرى في سباق تسلح خطير، باتت “أقرب إلى الواقع” مما كانت عليه قبل شهر، وذلك في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الوحيد لوقف التصعيد، وسط غموض يحيط بالأهداف الاستراتيجية للبيت الأبيض.

الدبلوماسية هي الحل الوحيد

أكد جون إيراث، مدير السياسات الأول في مركز الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي، أن اللجوء للحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لوقف الحرب الدائرة، مشيراً إلى أن مصر، كقوة إقليمية رائدة، يمكن أن تلعب دوراً بناءً في عملية السلام، لكن ذلك يتطلب انخراطاً جاداً من أطراف النزاع الذين لا يبدون مستعدين حتى الآن لمحادثات جوهرية، وفقاً لتصريحاته في حوار مع “رؤية”.

إيران تسعى لتصعيد إقليمي

قال إيراث إن إيران تسعى عمداً إلى توسيع نطاق الصراع ليصبح إقليمياً أو حتى عالمياً، بهدف إلحاق الضرر بأكبر عدد ممكن من الدول، على أمل أن تضغط حكوماتها على واشنطن وتل أبيب لوقف الحرب، محذراً من أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية وتعرض البنية التحتية للدول المجاورة للهجوم.

غموض الأهداف الأمريكية يزيد المخاطر

أعرب الدبلوماسي السابق عن قلقه من سوء التقدير السياسي الناجم عن تضارب التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض بشأن أهدافه الحقيقية من الحرب، وتساءل: “ما الذي يأمل الرئيس ترامب في تحقيقه؟ تغيير النظام؟ وقف النشاط النووي؟”، معتبراً أن تحديد هذا الهدف هو المدخل لأي نقاش حول الخيارات المتاحة، وأن غيابه يجعل تقييم أي نتائج مستحيلاً.

يأتي تحذير إيراث في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق منذ بداية الحرب، مع استخدام الأطراف الرئيسية لجزء كبير من قدراتها العسكرية، مما يرفع من مخاطر التصعيد الخاطئ.

سيناريو التسلح النووي هو الأخطر

حدد إيراث السيناريو الأكثر خطورة على الإطلاق، وهو حصول إيران على أسلحة نووية، وأن تحذو حذوها عدة دول مجاورة في سباق تسلح إقليمي، مؤكداً أن هذا الاحتمال يقترب من التحقق، كما حذر من أن الخطر الأكبر للتصعيد الإقليمي يكمن في استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية، أو قيام طهران بتكثيف هجماتها على جيرانها لاستدراجهم إلى الصراع.

لا حل عسكرياً واضحاً

شكك الخبير في قدرة الضربات العسكرية وحدها على تحقيق أهداف استراتيجية ضد دولة بحجم إيران دون التورط في حرب طويلة الأمد، مستبعداً تكرار سيناريو كوسوفو (1999) أو غزو العراق (2003)، ورأى أن الحالة الوحيدة التي قد تتبعها إسرائيل هي استراتيجية القصف المتقطع على فترات منتظمة، كما فعلت مع حزب الله، إذا اعتقدت أن الهدف يشكل خطراً مباشراً.

تأثيرات طويلة الأمد على موازين القوى

توقع إيراث أن تؤدي هذه الحرب إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، أو أن تدشن عهداً جديداً من عدم الاستقرار، معرباً عن صعوبة التنبؤ بالنتيجة النهائية في ظل الغموض السائد، وأشار إلى وجود تقارير عن حوار غير مباشر بين الأطراف، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً نظراً لعدم وجود حل عسكري واضح للوضع.

يحذر تحليل إيراث من أن استمرار الغموض حول الأهداف الأمريكية، واستمرار التصعيد العسكري دون قناة دبلوماسية فعالة، لا يزيدان فقط من أزمة إنسانية وإقليمية، بل يدفعان المنطقة بشكل أسرع نحو حافة الهاوية النووية، مما يجعل الدبلوماسية العاجلة ليست خياراً، بل ضرورة لتجنب كارثة ستطال العالم أجمع.

الأسئلة الشائعة

ما هو الخيار الوحيد لوقف التصعيد النووي في المنطقة حسب الدبلوماسي الأمريكي؟
الحل الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لوقف التصعيد، وفقاً للدبلوماسي الأمريكي السابق. وأشار إلى أن ذلك يتطلب انخراطاً جاداً من أطراف النزاع الذين لا يبدون مستعدين للمحادثات الجوهرية حالياً.
ما هو السيناريو الأكثر خطورة الذي حذر منه التقرير؟
السيناريو الأكثر خطورة هو حصول إيران على سلاح نووي، مما قد يدفع دولاً إقليمية أخرى لخوض سباق تسلح نووي. وأكد الدبلوماسي أن هذا الاحتمال بات أقرب إلى الواقع مما كان عليه سابقاً.
كيف يزيد الغموض في الأهداف الأمريكية من المخاطر؟
يؤدي تضارب التصريحات حول الأهداف الأمريكية الحقيقية (مثل تغيير النظام أو وقف النشاط النووي) إلى سوء تقدير سياسي. هذا الغموض يجعل تقييم النتائج مستحيلاً ويزيد من مخاطر التصعيد الخاطئ في المنطقة.
ما هي استراتيجية إيران حسب التحذير؟
تسعى إيران عمداً إلى توسيع نطاق الصراع ليكون إقليمياً أو عالمياً، بهدف إلحاق الضرر بأكبر عدد من الدول. الهدف هو الضغط على حكوماتها لمطالبة واشنطن وتل أبيب بوقف الحرب، لكن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية وتعرض البنى التحتية للهجوم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *