وزير الخارجية يبحث مع نظيره القطري جهود الوساطة وخفض التصعيد
لقاء عاجل في الدوحة يبحث احتواء التصعيد الإقليمي
التقى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي بنظيره القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في الدوحة، اليوم السبت، في لقاء عاجر ركز على التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وأكدت مصر خلاله وقوفها الكامل مع قطر والدول الخليجية، بينما أشاد الجانب القطري بجهود الوساطة المصرية لخفض التوتر، وذلك في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تشمل اجتماعاً وزارياً رباعياً مرتقباً في إسلام آباد.
تضامن مصري ودعم للوساطة
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي خلال اللقاء تضامن ووقوف مصر الكامل مع دولة قطر وسائر الدول الخليجية الشقيقة، مجدداً إدانة مصر الكاملة للاعتداءات المستمرة التي تستهدف الدول الشقيقة، وشدد على دعم مصر الكامل لأشقائها في هذا الإطار، وفقاً للبيان الرسمي.
إشادة قطرية بالدور المصري
من جانبه، أشاد محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بمواقف مصر القومية الثابتة تجاه دعم أشقائها، وجهود الوساطة الصادقة التي تبذلها مصر لتدشين حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد ومنع اتساع الصراع، وذلك بالتعاون مع باكستان وتركيا.
يأتي هذا اللقاء في إطار جولة دبلوماسية مكثفة يقوم بها الوزير المصري، حيث كان في طريقه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لحضور اجتماع وزاري رباعي مهم، مما يعكس حالة الطوارئ الدبلوماسية التي تعيشها المنطقة لاحتواء الأزمة الحالية.
تداعيات اقتصادية وأمنية
تناول اللقاء أيضاً التداعيات السلبية للحرب الجارية على الاقتصاد العالمي ودول المنطقة، والإجراءات التي تتخذها قطر لحماية أمنها وتأمين منشآت الطاقة، كما ناقش الجانبان التحديات الحالية للاقتصاد العالمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتأثر سلاسل الإمداد العالمية.
التحضير للاجتماع الرباعي في إسلام آباد
أطلع الوزير عبدالعاطي نظيره القطري على ترتيبات الاجتماع الوزاري الرباعي المرتقب عقده، يوم الأحد، في إسلام آباد، بمشاركة وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية، لبحث تطورات التصعيد العسكري وجهود خفض التوتر في الإقليم.
اتفاق على التنسيق المستمر
واتفق الجانبان، في ختام اللقاء، على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق حفاظاً على الأمن القومي العربي، وللتوصل لحل دبلوماسي ينهي الحرب ويعيد الاستقرار والأمن للمنطقة.
يعكس هذا الاتفاق سعياً مباشراً من القاهرة والدوحة لتوحيد الجهود العربية في مواجهة التصعيد الحالي، والضغط من أجل حل سياسي يمنع تحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح، مع التركيز على حماية المصالح الاقتصادية الحيوية التي تهددها الأزمة.
التعليقات