أمريكا تستعد لعمليات برية داخل إيران واحتلال جزيرة خرج
وزارة الدفاع الأمريكية تدرس عمليات برية محدودة في إيران
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن البنتاجون يخطط لأسابيع من العمليات البرية المحدودة داخل الأراضي الإيرانية، قد تشمل غارات على جزيرة خرج النفطية ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز، وذلك في تصعيد محسوب يهدف لتعطيل قدرات إيران العسكرية دون الدخول في حرب شاملة، وسط تبادل للتصريحات الحادة بين واشنطن وطهران وتوسع للنزاع الإقليمي.
تفاصيل الخطط العسكرية المحتملة
وفقاً لمسؤولين أمريكيين، لا تصل الخطط قيد الدراسة إلى حد الغزو الكامل، بل قد تتضمن عمليات تقودها قوات العمليات الخاصة والمشاة التقليدية، تستهدف الاستيلاء على جزيرة خرج المركزية لتصدير النفط وتدمير أسلحة موجهة للملاحة في مضيق هرمز، وتتوقع المصادر أن تنفيذ هذه المهام قد يستغرق أسابيع وقد يمتد إلى شهرين، مع تعرض القوات الأمريكية لمخاطر هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ.
البيت الأبيض يؤكد أن القرار النهائي لم يتخذ
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن استعدادات البنتاجون تهدف إلى توفير خيارات للرئيس دونالد ترامب، مشددة على أن هذا لا يعني اتخاذ قرار نهائي بشن العمليات، حيث لا تزال موافقة ترامب على أي من الخطط غير مؤكدة، فيما تستمر التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة بدعم من نشر آلاف الجنود الإضافيين وحاملة الطائرات “يو إس إس طرابلس”.
يأتي الحديث عن هذه الخطط في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متعدد الجبهات، حيث تستمر الحرب في إيران في أسبوعها الخامس، وتشن جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً هجمات على إسرائيل، وتوسع إسرائيل بدورها عملياتها، بينما تشهد العراق أعمال عنف متصاعدة.
الرد الإيراني والتهديد برد عسكري حاسم
رد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بتصريحات حادة، وصف فيها الخطط الأمريكية بأنها خداع بين التفاوض العلني والتخطيط السري للهجوم، مؤكداً أن جنود إيران ينتظرون وصول أي قوات أمريكية إلى الأرض “لإشعال النار فيهم”، وأعلن أن صواريخ البلاد جاهزة، كما نقلت مصادر عن استعداد جماعة الحوثيين في اليمن للسيطرة على مضيق باب المندب إذا تطلب الأمر لـ”معاقبة العدو”.
تأثيرات محتملة على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية
يشكل احتمال تنفيذ عمليات برية أمريكية محدودة في إيران نقطة تحول خطيرة، قد تؤدي إلى تفجير الصراع الإقليمي المتفجر أصلاً وتحويله إلى مواجهة مباشرة مفتوحة، مما يهدد شريان الطاقة العالمي عبر مضيق هرمز ويدفع بأسعار النفط إلى ارتفاعات قياسية، كما يعقد جهوس الوساطة الدولية الجارية التي تستضيفها باكستان بمشاركة وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا.
المستقبل بين التصعيد والوساطة
تقف المنطقة على حافة منعطف حاسم، حيث تدفع الاستعدادات العسكرية الأمريكية والتهديدات الإيرانية المتبادلة نحو حافة المواجهة، بينما تحاول الدبلوماسية منع الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق، وستعتمد الخطوات القادمة على قرار البيت الأبيض إما بخوض مغامرة عسكرية محفوفة بالمخاطر أو إعطاء الفرصة الكاملة للحلول السياسية وسط مشهد إقليمي متأجج بالعنف والتصريحات العدائية.
التعليقات