مصر تتصدر جولة مفاوضات لوقف التصعيد.. والحوثيون في قلب الحرب الإيرانية
الحوثيون يعلنون دخول الحرب ويستهدفون إسرائيل بصواريخ
أعلنت جماعة الحوثي دخولها الحرب الإقليمية المستعرة منذ شهر، حيث أطلقت صاروخين باتجاه إسرائيل، في وقت تتصاعد فيه التحركات الدبلوماسية بقيادة مصر وتركيا والسعودية لوقف إطلاق النار، وتصل تعزيزات عسكرية أمريكية كبيرة إلى المنطقة وسط مخاوف من تعمق الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”.
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي يصل إلى ذروته
هددت الحرب المستمرة إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، وأدت إلى نقص في الأسمدة وتعطيل حركة السفر الجوي، حيث تسببت سيطرة إيران على مضيق هرمز الاستراتيجي في اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار، كما أن دخول الحوثيين المعادلة يزيد من مخاطر استهداف التجارة العالمية في مضيق باب المندب الحيوي.
تسببت الحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي في مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وشهدت طهران غارات جوية مكثفة، بينما أعلنت إسرائيل استهداف منشآت إنتاج أسلحة بحرية إيرانية، وردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل عبر المجال الجوي الخليجي.
مصر والسعودية وتركيا تقود جهداً دبلوماسياً عاجلاً
أعلنت الحكومة الباكستانية أن القوى الإقليمية تخطط لعقد اجتماع يوم الأحد لمناقشة سبل إنهاء القتال، حيث أرسلت السعودية وتركيا ومصر كبار الدبلوماسيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات تهدف لوقف الأعمال العدائية، فيما أجرى رئيس الوزراء الباكستاني مباحثات موسعة مع الرئيس الإيراني حول الأزمة.
في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن تشككه في الجهود الدبلوماسية الأخيرة، متهمًا الولايات المتحدة بـ “مطالب غير معقولة”، وذلك رغم تقديم واشنطن قائمة من 15 نقطة تشمل اقتراحات لوقف إطلاق النار وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، بينما رفضت طهران القائمة وقدمت مقترحاً من خمس نقاط يشمل التعويضات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
تعزيزات عسكرية أمريكية غير مسبوقة تصل إلى المنطقة
وصلت سفن أمريكية تحمل نحو 2500 من مشاة البحرية المدربين على الهبوط البرمائي إلى المنطقة، لتشكل أكبر قوة أمريكية فيها منذ أكثر من عقدين، كما تم إرسال ألف من قوات المظلات من الفرقة 82، مدربة على تأمين المواقع والمطارات الرئيسية في مناطق معادية، وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن “يمكنها تحقيق أهدافها دون الحاجة لقوات برية”.
منحت الولايات المتحدة إيران مهلة حتى السادس من أبريل لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وذلك بعد موافقة طهران على السماح بمرور المساعدات الإنسانية والشحنات الزراعية عبر المضيق بناءً على طلب من الأمم المتحدة، وهو ما قد يشكل تخفيفاً محدوداً للوضع.
مخاطر التصعيد تهدد استقرار الشرق الأوسط والتجارة العالمية
يؤكد دخول الحوثيين الحرب على أن نطاق الصراع يتسع، مما يزيد من احتمالية استهداف الممرات المائية الحيوية مثل باب المندب، وهو ما سيكون له تأثير مباشر وسلبي على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة، كما أن فشل المسارين الدبلوماسي والعسكري في تحقيق اختراق واضح حتى الآن يزيد من احتمالية استمرار الحرب وتصعيدها، مع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
التعليقات