كاتب بريطاني يحذر: إرسال ترامب قوات برية لإيران قد يعيد مأساة العراق وأفغانستان
وصف المقال
تحليل لتحذير صحيفة الجارديان من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يلجأ لإرسال قوات برية إلى إيران هرباً من مأزق سياسي، في خطوة قد تفتح فصلاً كارثياً جديداً في الشرق الأوسط.
في تحليل مثير للقلق، حذر الكاتب البريطاني سايمون تيسدال عبر صحيفة “الجارديان” من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المحاصر سياسياً بسبب حربه مع إيران، قد يلجأ إلى خطوة يائسة تتمثل في إرسال قوات برية أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، وهي خطوة وصفها بأنها قد تكون “كارثية” وتعيد الولايات المتحدة إلى مآسي تدخلاتها العسكرية السابقة في العراق وأفغانستان.
مأزق ترامب والسيناريو الكارثي
يشير تيسدال إلى أن ترامب، الذي أشعل الحرب وأساء إدارتها، أصبح يائساً لتجنب الإذلال الشخصي والسياسي، مما يدفعه نحو التفكير في تصعيد عسكري حتى لو كان محدود النطاق، ويؤكد الكاتب أن مثل هذا القرار سيثبت أنه كارثي على ترامب نفسه وعلى الشعب الأمريكي، خاصة في ظل تاريخ التدخلات الأمريكية الفاشلة في المنطقة، حيث أن ترامب بات عالقاً في مأزق حقيقي لا يبدو له مخرج سهل.
الفجوة بين الواقع والخيال
بحسب المقال، فإن ترامب يتشبث بعالمه الخيالي ويصر على أن الحرب حُسمت تقريباً وأن إيران تسعى للسلام، بينما الواقع على الأرض مختلف تماماً، فإيران لا تزال تقاتل على جميع الجبهات، واستمرار القصف الإسرائيلي، وإغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، وانضمام ميليشيا الحوثيين المتحالفة مع طهران إلى الحرب عبر مهاجمة إسرائيل وتعطيل طرق التجارة في البحر الأحمر.
باختصار، يرى المحلل أن ترامب يواجه فجوة هائلة بين رغبته في الظهور منتصراً والواقع المعقد على الأرض، مما قد يدفعه لخيار عسكري يائس.
طريق مسدود وتصعيد محتمل
أوضح التحليل أن الولايات المتحدة وإيران أصدرتا مطالب متشددة دون أي بوادر لمفاوضات فعلية، بل إن الهوة بينهما أصبحت أوسع مما كانت عليه قبل شهر عندما تخلى ترامب عن الدبلوماسية، ومع اقتراب موعد مواجهة ترامب لهذه الفجوة بين ما يريده وما هو متاح، قد يلجأ إلى حشد القوات في الخليج وأمرها بشن هجمات برية.
الأهداف العسكرية المحتملة
إذا قرر ترامب المضي قدماً في الهجمات البرية، وهو احتمال ناقشه علناً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فمن المرجح أن تستهدف القوات الأمريكية البطاريات الساحلية الإيرانية، وأنظمة الدفاع الصاروخي، والقواعد المخفية للزوارق المسلحة المنتشرة على طول الساحل الشمالي لمضيق هرمز، كما يُتوقع شن هجوم على محطة تصدير النفط الحيوية في جزيرة خرج شمال الخليج.
تأثير القرار على المنطقة والعالم
قرار كهذا لن يغير فقط المشهد الجيوسياسي في الخليج، بل سيهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية بسبب السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وقد يدفع بإيران وحلفائها الإقليميين إلى ردود فعل غير متوقعة، مما يوسع نطاق الصراع ويعقد آفاق أي حل دبلوماسي في المستقبل المنظور، ويعيد المنطقة إلى دوامة من العنف يصعب الخروج منها.
التعليقات