منظمة الصحة: إسرائيل قتلت 52 عاملاً صحياً في لبنان
ارتفاع حصيلة ضحايا القطاع الصحي في لبنان إلى 52 قتيلاً بعد استهداف سيارة إسعاف
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، ارتفاع عدد العاملين في القطاع الصحي الذين قُتلوا في لبنان إلى 52 شخصاً، وذلك بعد هجوم استهدف سيارة إسعاف في بنت جبيل، مما أسفر عن مقتل مسعف، كما دُمّر مستودع طبي في المدينة نفسها، وجاء الإعلان في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيداً متواصلاً وتوغلات برية إسرائيلية.
تفاصيل الهجوم الأخير على البنية التحتية الطبية
أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسيوس، عبر منصة “إكس”، بأن مسعفاً قُتل جراء هجوم استهدف سيارة إسعاف في بلدة بنت جبيل الجنوبية، كما تعرض مستودع طبي في البلدة نفسها للتدمير في هجوم منفصل، وكانت المنظمة قد تحققت سابقاً من مقتل 51 من موظفي القطاع الصحي، بينهم تسعة مسعفين، قبل هذا الحادث المباشر.
حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان تتجاوز 1200 قتيل
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع إجمالي حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ بدايته في 2 مارس، لتصل إلى 1238 قتيلاً و3543 مصاباً، مما يعكس حجم الخسائر البشرية المتراكمة خلال شهر من التصعيد العسكري المكثف.
إصابات في صفوف قوات “اليونيفيل” الأممية جنوب لبنان
في تطور منفصل، أدى انفجار مقذوف، مساء الأحد، في موقع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في بلدة عدشيت القصير، إلى إصابة عدد من عناصر قوات حفظ السلام، وأكدت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أردييل، وقوع إصابات، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بأن الضربة استهدفت مقر الكتيبة الإندونيسية العاملة ضمن القوة الدولية.
اندلعت الاشتباكات على الجبهة اللبنانية في 2 مارس الماضي، بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومنذ ذلك الحين، يشهد الجنوب اللبناني قصفاً متبادلاً مكثفاً وتوغلات برية إسرائيلية.
التوغل الإسرائيلي وهدف “المنطقة الأمنية”
إلى جانب الغارات الجوية، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات توغل بري داخل عدد من البلدات في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، على عمق يقارب 30 كيلومتراً من الحدود، وقالوا إن الهدف هو إبعاد مققاتلي حزب الله وخلق منطقة عازلة لحماية المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.
تأثير التصعيد على الخدمات الصحية والمدنيين
يؤدي استهداف البنية التحتية الصحية، من سيارات إسعاف ومستودعات طبية، إلى شل قدرة النظام الصحي في جنوب لبنان على الاستجابة للطوارئ وعلاج الجرحى، مما يضاعف من المعاناة الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مناطق القتال، ويُعدّ قتل العاملين الصحيين انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحميهم أثناء أداء واجبهم.
يُظهر استهداف المنشآت الطبية وارتفاع حصيلة القتلى بين العاملين الصحيين إلى 52، تصعيداً خطيراً في نمط العمليات العسكرية التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية الحيوية، مما يهدد بانهيار كامل للخدمات الصحية في مناطق الصراع ويفاقم أزمة إنسانية تزداد تعقيداً مع كل يوم من القتال.
التعليقات