خبير: التفاوض مع طهران “فخ”.. وبهلوي يعد بانتفاضة شعبية
وصف المقال
رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، يحذر في مؤتمر المحافظين الأمريكيين من أن التفاوض مع طهران “يؤجل الخطر” فقط، ويعد بتجديد دعوات الاحتجاج، وسط تساؤلات حول جدوى خطابه وتوقيته الحرج للرئيس ترامب.
حذر رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، من أن أي مفاوضات مع النظام الحاكم في طهران هي مجرد “مكسب للوقت” وستؤدي إلى تأجيل الخطر على الولايات المتحدة فقط، جاء ذلك خلال خطاب حماسي ألقاه أمام مؤتمر المحافظين الأمريكيين (CPAC) في تكساس، حيث تعهد بدعوة الإيرانيين لانتفاضة جديدة ووعد بـ”إيران حرة” تكون شريكًا اقتصاديًا لأمريكا.
خطاب يحشد المحافظين ويربط المصيرين
تلقى بهلوي، البالغ من العمر 65 عامًا والذي يقدم نفسه كقائد للمرحلة الانتقالية، استقبالًا حارًا من جمهور المؤتمر الذي يهيمن عليه الجمهوريون، حيث حظي بتصفيق عالٍ خاصة عندما ربط مصير إيران بأمن ومصالح الولايات المتحدة، وطلب من الحضور تخيل تحول إيران من هتافات “الموت لأمريكا” إلى “حفظ الله أمريكا”، مع وعد بتوفير فرص اقتصادية “هائلة” لواشنطن في حال تغيير النظام.
رفض التفاوض واتهام النظام بالخداع
استند بهلوي في تحذيره إلى منطق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الضربات الاستباقية على إيران، وقال إن التفاوض مع القيادة الحالية سيكون “تجسيدًا” لاستمرار التهديد، وأضاف أن النظام لن يكون شريكًا حقيقيًا للسلام أبدًا، بل “سيشتري الوقت ويتظاهر بالتفاوض ثم يعود إلى أساليبه الجهادية القديمة”، على حد تعبيره.
تعهد بانتفاضة جديدة وتحديات الواقع
أكد بهلوي عزمه على توجيه “دعوة إلى الانتفاض مرة أخرى عندما يحين الوقت المناسب” لاستعادة الوطن والكرامة، وتخلل الخطاب هتاف بعض الحضور من الإيرانيين الأمريكيين بشعار “عاش الملك”، ومع ذلك، يشير مراقبون إلى تحديات كبرى تواجه طموحاته، أبرزها الانقسام الحاد داخل المعارضة الإيرانية في الخارج والشكوك السابقة التي أبداها ترامب نفسه حول قدرة بهلوي على القيادة.
يقدم رضا بهلوي نفسه كبديل قيادي لإيران ما بعد النظام الحالي، ويروج لرؤية تقوم على تحالف استراتيجي واقتصادي مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن تغيير النظام هو الضمانة الوحيدة لإنهاء التهديد الإيراني وتحقيق مصالح أمريكية كبرى في المنطقة.
توقيت حرج لترامب وخيارات صعبة
تأتي تصريحات بهلوي في لحظة سياسية دقيقة للرئيس ترامب، الذي يواجه بعد شهر من العمليات العسكرية ضد إيران ضغوطًا مزدوجة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع التأييد الداخلي، مما يضع البيت الأبيض أمام خيارين صعبين: السعي لاتفاق هش قد لا يغير سلوك طهران جوهريًا، أو الاستمرار في تصعيد عسكري قد يتحول إلى صراع استنزاف طويل ومكلف.
تأثير الخطاب ومحدودية التأثير الفعلي
رغم الحماس الذي استقبل به خطاب بهلوي في أوساط المحافظين الأمريكيين، يبدو أن تأثيره المباشر على السياسة الفعلية محدود، فالتركيز الحالي للإدارة الأمريكية ينصب على التعامل العسكري والأمني المباشر مع التهديدات، بينما تظل فكرة دعم تغيير النظام بشكل علني ومباشر، عبر شخصية مثيرة للجدل مثل بهلوي، محفوفة بالمخاطر وعدم اليقين، خاصة مع غياب إجماع داخلي إيراني حول بديل واضح.
التعليقات