ترامب يدرس خيار التدخل العسكري المباشر في إيران
وصف المقال
تقارير إسرائيلية تكشف أن واشنطن تدرس خيارات عسكرية في إيران، بما في ذلك تدخل بري لفتح مضيق هرمز، في حال فشلت المفاوضات المباشرة المزمعة هذا الأسبوع، مع تأكيد ترامب على رغبة طهران “الشديدة” في الاتفاق.
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية وأمنية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات للتدخل العسكري المباشر في إيران، بما في ذلك عمليات برية لضمان فتح مضيق هرمز، وذلك في سيناريو افتراضي لفشل جولة مفاوضات جديدة مرتقبة، حيث تتعزز في الوقت ذاته التنسيقات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب تحسباً لأي تطور.
التفاصيل الكاملة للتقارير
نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مصادر دبلوماسية أن واشنطن ترغب في إجراء محادثات مباشرة مع طهران خلال الأسبوع الجاري، لكنها تضع في الحسبان خيارات عسكرية في حال لم تثمر هذه المفاوضات، وتحديداً خيار التدخل البري لفتح المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
تنسيق عسكري مكثف مع إسرائيل
من جهة أخرى، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، وفقاً لمصادر أمنية، عن تعزيز التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل استعداداً لسيناريو الفشل المفاوضات، وأوضحت المصادر أن الرئيس ترامب لا يعارض من حيث المبدأ فكرة مهاجمة أهداف تحتية في إيران، لكنه يشترط أن يتم أي إجراء عسكري محتمل بتنسيق كامل مع تل أبيب، وأن أولويته تبقى منح المسار الدبلوماسي “فرصة حقيقية”.
يأتي الحديث عن هذه الخيارات في وقت أعلنت فيه إدارة ترامب سابقاً عن تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة في الخليج، مما يعكس استمرار التوتر كخلفية دائمة لأي مفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي وملف الصواريخ الباليستية.
تأكيدات ترامب على رغبة إيران في الاتفاق
على صعيد متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية أن الجانب الإيراني يبدي رغبة شديدة في التوصل إلى اتفاق، واصفاً موقفهم بأنهم “يتوسلون لتحقيق ذلك”، وتشير هذه التصريحات إلى أن البيت الأبيض يرى أن الظروف مواتية للضغط على طهران للوصول إلى صفقة، مع الإبقاء على الخيار العسكري كأداة للتفاوض وورقة ضغط فعالة.
باختصار، تشير التقارير إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تقوم على دفع إيران للتفاوض تحت تهديد عسكري واضح، مع إبقاء خيار الضربة محدوداً بشروط صارمة تتعلق بالتنسيق مع الحليف الإقليمي الأساسي، إسرائيل، وربطه بشكل مباشر بفشل المحادثات المرتقبة.
تأثيرات محتملة على الاستقرار الإقليمي
إذا تحولت هذه الخطط من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ، فمن المتوقع أن يشهد الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق، حيث أن أي عملية عسكرية أمريكية مباشرة ضد إيران، وخاصة تلك التي تتضمن وجوداً برياً، قد تدفع طهران لاستخدام ترسانتها الصاروخية واللوجستية لاستهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، كما قد تؤدي إلى اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية وإغلاق فعلي لممر هرمز الحيوي، مما سينعكس على الاقتصاد العالمي بأسره.
الخيارات على الطاولة والمخاطر الجيوسياسية
تكشف هذه التسريبات الإعلامية عن مستوى الجدية الذي تتعامل به واشنطن مع ملف إيران، حيث لم يعد الخيار العسكري مجرد تهديد بل أصبح مخططاً له بتفاصيل تشمل نوع التدخل (بري) والهدف المحدد (مضيق هرمز)، ويعكس هذا التصعيد الموازي بين الدبلوماسية والعسكرة المخاطر الجيوسياسية الكبيرة المرتبطة بالموقف، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية والذي قد يدفع الإدارة الحالية لاتخاذ قرارات حاسمة لتعزيز موقعها، مما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة بين البلدين.
التعليقات