مستوطنون يحاولون تهريب قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى
# محاولة مستوطنين إدخال قرابين حيوانية للأقصى تبوء بالفشل
منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، مجموعة من المستوطنين من إدخال قرابين حيوانية إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة، في محاولة مرتبطة بطقوس عيد الفصح اليهودي، وذلك بينما يستمر إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين الفلسطينيين لليوم الثلاثين على التوالي.
تفاصيل المحاولة الفاشلة
بحسب بيان لمحافظة القدس، حاول عشرة مستوطنين السير من جهة باب الخليل حاملين عنزتين، بهدف تقديمهما كقربان في أقرب نقطة من المسجد الأقصى، وأظهرت مقاطع فيديو المتطرفين وهم يرددون صلوات يهودية خلال تقدمهم، إلا أن قوات الشرطة أوقفتهم وصادرت الحيوانات واعتقلت عدداً منهم.
سياق التصعيد المتعمد
لا تمثل الحادثة المنفردة سوى حلقة في سلسلة متصاعدة، ففي 19 مارس الماضي، تمكن مستوطن من الوصول بماعز إلى منطقة سوق القطانين المجاورة لباب المسجد الأقصى، وتشن منظمات “الهيكل” المتطرفة وجمعيات استيطانية حملات سنوية متكررة لإدخال قرابين حيوانية إلى محيط الأقصى أو داخله، كجزء من جهود منهجية لفرض وقائع جديدة وطقوس دينية في المكان.
تزامن هذه المحاولات مع استمرار الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى والبلدة القديمة أمام الفلسطينيين، وهو إجراء يطبقه الاحتلال بشكل متواصل منذ ثلاثين يوماً، وسط تحذيرات من نية الجماعات المتطرفة تصعيد الاقتحامات خلال عيد الفصح الممتد من 2 إلى 9 أبريل المقبل.
مطالب متطرفة واستغلال للظرف
تطالب الجماعات اليمينية المتطرفة بفتح الأقصى أمام اقتحامات مكثفة خلال عطلة العيد، مع معلومات عن محاولات لاستمالة شرطة الاحتلال عبر وعود بمكافآت مالية لتحقيق ذلك، ويستغل الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لمراقبين، حالة الطوارئ الناجمة عن التوترات الإقليمية مع إيران كذريعة لتعزيز سيطرته الأمنية على المسجد، وإضعاف أي دور فلسطيني أو وصاية أردنية عليه.
خلفية الأحداث المتصاعدة
يشهد المسجد الأقصى منذ سنوات ضغوطاً متزايدة من قبل جماعات استيطانية تهدف إلى تقسيمه زمانياً ومكانياً، وترتفع وتيرة هذه المحاولات خلال الأعياد اليهودية، حيث تسعى هذه الجماعات إلى إقامة طقوس توراتية داخل الحرم، الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون ويعتبرونه انتهاكاً صارخاً لوضعية المكان وتهديداً مباشراً لهويته الإسلامية.
تأثيرات متوقعة ومخاطر التصعيد
يفتح استمرار إغلاق الأقصى والتصريحات المتطرفة الباب أمام موجة تصعيد جديدة في القدس، حيث قد تدفع المحاولات المتكررة لإدخال القرابين إلى تأجيج المشاعر الفلسطينية، وخلق بيئة قابلة للانفجار، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، كما يعزز الصمت الدولي والإقليمي النسبي من جرأة هذه الجماعات، ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة سياسة التغيير التدريجي للوضع القائم في المسجد، مما يهدد باندلاع مواجهات أوسع لا تقتصر على القدس وحدها.
التعليقات