استطلاع: شعبية ترامب الاقتصادية تشهد تراجعاً حاداً بين الناخبين
تراجع تاريخي في ثقة الأمريكيين بالاقتصاد تحت إدارة ترامب
سجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدنى مستوى لتأييده في الملف الاقتصادي منذ توليه المنصب، حيث أظهر استطلاع جديد لشبكة “سي إن إن” تراجع نسبة الرضا عن أدائه إلى 31% فقط، فيما يرى ثلثا الأمريكيين أن سياساته زادت من الضغوط المعيشية عليهم، وذلك في ظل ارتفاع حاد لأسعار الوقود وتصاعد التوترات الإقليمية.
أرقام صادمة تعكس السخط الشعبي
كشف الاستطلاع عن مشاعر سلبية واسعة تجاه السياسات الاقتصادية الحالية، حيث أشارت النتائج إلى أن 66% من المشاركين يعتقدون أن هذه السياسات ساهمت في زيادة الأعباء المالية على الأسر الأمريكية، ولم تتجاوز نسبة الرضا عن تعامل الإدارة مع أزمة التضخم المستمرة حاجز الـ 27%، مما يعكس تحدياً كبيراً للإدارة في فترة حساسة.
يأتي هذا التراجع في مؤشرات الرضا وسط بيئة اقتصادية متوترة، حيث تجاوز سعر جالون الوقود عتبة 4 دولارات، وهو ارتفاع مرتبط جزئياً بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب الضربة العسكرية الأمريكية الأخيرة على إيران، مما ألقى بظلاله على المشهد الاقتصادي الداخلي.
اهتزاز الدعم داخل المعقل الجمهوري
لم يقتصر التراجع على الناخبين المستقلين أو المعارضين، بل امتد ليهز قواعد دعم ترامب التقليدية، حيث أظهرت البيانات انخفاض نسبة الدعم القوي له داخل صفوف الحزب الجمهوري من 52% إلى 43% في فترة زمنية قصيرة، وهو مؤشر قد يحمل تداعيات على التوجهات السياسية الداخلية للحزب واستعداداته المستقبلية.
يُظهر الاستطلاع تحولاً في الرأي العام الأمريكي، حيث لم يعد التركيز على معدلات النمو المجردة، بل تحول إلى التكلفة المعيشية المباشرة التي يتحملها المواطن العادي، مما يضع السياسات الاقتصادية تحت مجهر الناخبين بشكل غير مسبوق قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
تداعيات محتملة على المشهد السياسي
يشكل هذا التراجع الحاد في ثقة الناخبين بالقيادة الاقتصادية تحدياً استراتيجياً لإدارة ترامب، حيث أن قوة الاقتصاد كانت دائماً حجر الزاوية في خطابها السياسي وجاذبيتها الانتخابية، وقد يدفع هذا الضغط الإدارة إلى مراجعة سياساتها أو البحث عن إنجازات سريعة لتعويض الفجوة في الثقة الشعبية، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي قد تتأثر نتائجها بهذه المؤشرات.
التعليقات