بشير عصمت: إسرائيل تشن اجتياحاً برياً في جنوب لبنان لفرض “احتلال مقنع
اجتياح بري إسرائيلي يتوسع في جنوب لبنان: تحذير من أزمة إنسانية وتفكك
تحولت العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان من تصعيد حدودي إلى اجتياح بري متواصل، وفق تحليل أكاديمي، مع تحذيرات من أن التوسع العسكري يهدف لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، ويهدد بتعميق أزمة إنسانية واسعة ودفع البلاد نحو مرحلة أكثر خطورة.
من التصعيد إلى الاجتياح: فرض وقائع جديدة
أكد المحلل اللبناني الدكتور بشير عصمت أن التطورات الميدانية بعد 16 و29 مارس 2026، لم تعد ضغوطاً عسكرية محدودة، بل دخلت مرحلة الاجتياح البري الفعلي، حيث يكشف الحديث الإسرائيلي المتكرر عن توسيع “المنطقة الأمنية” عن نية لفرض وقائع جديدة داخل الأراضي اللبنانية، متجاوزة بذلك القانون الدولي ومتعاملة مع السيادة وفق منطق القوة فقط.
تداعيات كارثية تتجاوز الحدود
حذر التحليل من أن تداعيات الاجتياح لن تبقى محصورة في الجنوب، بل ستمتد إلى لبنان بأكمله، مما يعني مزيداً من الضحايا، واتساعاً كبيراً لموجات النزوح الداخلي، وزيادة الضغط على البنية التحتية في العاصمة بيروت، فضلاً عن تعميق الانقسام السياسي الداخلي تحت وطأة الحرب والخوف.
تشير التقارير إلى سقوط عشرات القتلى خلال 24 ساعة فقط، ونزوح مئات الآلاف من الأشخاص بينهم أطفال، مما يدفع البلاد نحو أزمة إنسانية وأمنية شاملة.
سياق إقليمي خطير
لا يحدث الاجتياح في فراغ، بل هو جزء من حرب آخذة في الاتساع في المنطقة، حيث أصبحت الساحة اللبنانية مرتبطة بشكل مباشر بالصراع بين إسرائيل وإيران، وتتشابك مع ضغوط دولية وإقليمية متعددة، ما يجعل أي خطأ أو توسع إضافي قابلاً لجر لبنان إلى مواجهة أوسع بكثير.
دعوة لمواجهة سياسية واضحة
شدّد عصمت على أن المطلوب اليوم هو إعلان سياسي واضح يسمي الأمور بمسمياتها، حيث أن ما يجري هو “عدوان بري موصوف على لبنان” ومسار احتلالي يتخفى خلف ذرائع أمنية، محذراً من أن أي تهاون في التوصيف أو التعامل مع الحدث سيفتح الباب أمام تثبيت أمر واقع جديد على حساب سيادة الدولة اللبنانية وهويتها.
يؤكد التحليل أن لبنان يواجه مرحلة حرجة تتجاوز التهديدات إلى واقع اجتياح قائم ومتوسع، حيث تحاول إسرائيل فرض منطقة نفوذ تحت مسمى أمني، فيما تهدد التداعيات بتفكيك النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد وزيادة حدة المعاناة الإنسانية.
التعليقات