إسرائيل تخطط لحرب طويلة مع حزب الله في لبنان
إسرائيل تخطط لجبهة مفتوحة في لبنان: هل تستهدف التقدم نحو نهر الليطاني؟
حذر خبير عسكري من أن التحركات الإسرائيلية الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان تكشف عن نية لتوسيع الحرب وفتح جبهة مفتوحة، تتجاوز فكرة المنطقة العازلة إلى احتمال التقدم نحو نهر الليطاني واحتلال أراضٍ جديدة، وذلك في ظل استمرار الغطاء الجوي الكثيف والاستهدافات المباشرة للبنية التحتية.
تحول في الأهداف: من منطقة عازلة إلى احتلال محتمل
أكد العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الحرب في لبنان شهدت تحولاً نوعياً، حيث بدأت بذريعة إنشاء “منطقة عازلة” لكنها تحولت إلى قصف عنيف وغطاء جوي كثيف، وأوضح أن إدخال إسرائيل بطاريات مدفعية إلى الأراضي اللبنانية بمدى يصل إلى 40 كيلومتراً يشير إلى نوايا تتجاوز التمركز الدفاعي، وربما تكون مقدمة لتثبيت حدود جديدة تمهد للتقدم نحو نهر الليطاني.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل تسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض، فإدخال مدفعية بعيدة المدى إلى داخل الأراضي اللبنانية يوسع نطاق التهديد المباشر ويدعم احتمالية شن عمليات برية أوسع، وهو ما يحول الصراع من تبادل لإطلاق النار عبر الحدود إلى مواجهة مفتوحة ذات أهداف إقليمية أكبر.
استهداف البنية التحتية واستمرار الغارات الجوية
لفت المشموشي إلى أن الاستهدافات الجوية الإسرائيلية لم تتوقف، سواء عبر العمليات المباشرة ضد عناصر حزب الله أو ضرب البنية التحتية في المناطق التي تعتبر بيئة حاضنة له، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والعسكري على السواء، ويعكس تصعيداً متعمداً يهدف لإضعاف قدرات المقاومة.
مقاومة شرسة ومستقبل مجهول للصراع
في مواجهة هذه الخطط، أشار الخبير العسكري إلى أن قوات حزب الله تقدم مقاومة شرسة، مما قد يعقد من قدرة الجيش الإسرائيلي على تحقيق أهدافه بالسرعة أو الشكل المخطط له، ويضع احتمالية احتلال كامل للجنوب اللبناني أمام اختبار صعب يتوقف على تطور المعارك وتوازن القوى الميداني.
يبدو أن التصعيد الإسرائيلي الحالي في لبنان يمثل مرحلة جديدة أكثر خطورة، تهدف لتحقيق مكاسب إستراتيجية دائمة على الأرض بدلاً من الردود التكتيكية المحدودة، مما يهدد باستدامة الصراع وتوسيع دائرته الجغرافية والعسكرية بشكل غير مسبوق منذ سنوات.
التعليقات