وزير العدل يترأس جلسة حوار مجتمعي لتطوير قانون مكافحة الاتجار بالبشر

ماري حسين

وزير العدل يطلق حواراً مجتمعياً لتطوير قانون مكافحة الاتجار بالبشر

افتتح وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف، اليوم الاثنين بالعاصمة الإدارية الجديدة، أولى جلسات الحوار المجتمعي لتعديل قانون مكافحة الاتجار بالبشر، بحضور ممثلين عن 10 جهات حكومية وأهلية وقضائية، في خطوة تهدف لصياغة تشريع أكثر فاعلية يستوعب تحديات التطبيق العملي ويواكب التطورات العالمية.

نهج جديد في التشريع

أكد الوزير في مستهل اللقاء أن هذا الحوار يأتي في إطار نهج جديد تتبناه الوزارة، يقوم على التشاور المباشر مع الجهات المنوط بها تطبيق القوانين والجهات المعنية ذات الصلة، وذلك للوقوف على التحديات العملية التي ظهرت خلال سنوات تطبيق القانون الحالي، واستيعاب كافة الرؤى القانونية والفنية قبل صياغة التعديلات النهائية.

يأتي هذا الحوار في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات لتعزيز آليات مكافحة الجريمة المنظمة، حيث صدر القانون المصري لمكافحة الاتجار بالبشر عام 2010، وخضع لمراجعات سابقة لمواكبة البروتوكولات الدولية، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بالهجرة غير الشرعية واستغلال الضعفاء.

محاور النقاش الرئيسية

تركز الحوار المجتمعي، الذي نظمته وحدة قياس الأثر باللجنة العليا للإصلاح التشريعي، على ثلاثة محاور تشريعية أساسية، وهي نطاق التجريم ليشمل صوراً جديدة للاستغلال، ومدى ملاءمة العقوبات الحالية لردع الجريمة، وآليات تفعيل النصوص القانونية لضمان تنفيذها على أرض الواقع بكفاءة.

مشاركة واسعة تضمن التكامل

شهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن وزارات الخارجية والتضامن الاجتماعي والعمل، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة الوطنية التنسيقية لمنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وأعضاء اللجنة الوطنية لمنع الجريمة، وقضاة من محكمتي النقض والاستئناف، وأعضاء النيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية والاتحاد العام للجمعيات الأهلية والمجلس القومي للمرأة، مما يضمن رؤية شمولية.

تأثير محتمل على منظومة العدالة

من المتوقع أن تؤدي مخرجات هذا الحوار المجتمعي المتخصص إلى تعديلات تشريعية جوهرية، تهدف لسد الثغرات في القانون الحالي وتعزيز حماية الضحايا، وتمثل هذه الخطوة استباقية لتعزيز التعاون المؤسسي وبناء توافق مجتمعي حول تشريع أكثر صرامة وواقعية، مما قد ينعكس إيجاباً على مؤشرات مكافحة الجريمة المنظمة وثقة المواطن في المنظومة القضائية.

استمرار الحوار نحو تشريع متوازن

في ختام اللقاء، أشاد الوزير بثراء النقاش، مشيراً إلى أن هذه الجلسات ستستمر لضمان صياغة تشريعية متوازنة، تجمع بين التوافق المجتمعي ومتطلبات التطور التشريعي الدولي، معتبراً أن هذا النهج التشاركي يمهد لتعزيز فاعلية القانون ويمنحه شرعية أوسع عند التطبيق.

الأسئلة الشائعة

ما الهدف من الحوار المجتمعي الذي أطلقه وزير العدل؟
يهدف الحوار المجتمعي إلى تعديل قانون مكافحة الاتجار بالبشر ليكون أكثر فاعلية، وذلك من خلال التشاور المباشر مع الجهات المعنية للوقوف على التحديات العملية ومواكبة التطورات العالمية.
ما هي المحاور الرئيسية التي ناقشها الحوار المجتمعي؟
ركز الحوار على ثلاثة محاور أساسية: توسيع نطاق التجريم ليشمل صوراً جديدة للاستغلال، ومراجعة مدى ملاءمة العقوبات الحالية، وتحسين آليات تفعيل النصوص القانونية لضمان تنفيذها بكفاءة.
من شارك في جلسات الحوار المجتمعي؟
شهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن 10 جهات حكومية وأهلية وقضائية، تشمل وزارات مختلفة ولجان وطنية وقضاة وهيئات رقابية ومؤسسات مجتمع مدني، لضمان رؤية شمولية.
ما هو القانون الذي يتم مناقشة تعديله؟
يتم مناقشة تعديل قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر عام 2010، والذي خضع لمراجعات سابقة لمواكبة البروتوكولات الدولية، خاصة في ظل تحديات الهجرة غير الشرعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *