فرنسا تفتح تحقيقًا حول صلة محتملة لإيران بهجوم باريس على “أوف أمريكا
# فرنسا تحقق في صلة إيرانية محتملة بهجوم مفخخ ضد بنك أمريكي في باريس
أعلنت السلطات الفرنسية، الإثنين، أنها تحقق في صلة محتملة لإيران بمحاولة هجوم بقنبلة استهدف فرع بنك أوف أمريكا في العاصمة باريس، وذلك بعد اعتقال خمسة مشتبه بهم، حيث أشارت التحقيقات الأولية إلى تشابه في أسلوب التنفيذ مع هجمات أخرى في أوروبا تبنتها جماعات موالية لطهران.
تفاصيل العملية والاعتقالات
في صباح يوم السبت، رصدت شرطة باريس شخصين يحملان حقيبة تسوق بالقرب من مبنى البنك في الدائرة الثامنة، ما دفع الجهات الأمنية للتدخل السريع وإحباط الهجوم، وقد تم اعتقال خمسة مشتبه بهم على خلفية الحادث، بينهم اثنان تم توقيفهما لاحقاً، وفتح مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب تحقيقاً رسمياً في القضية على خلفية جرائم يُزعم ارتباطها بالإرهاب.
تشابه الأسلوب وصلة إيرانية محتملة
أوضح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن التحقيقات تشتبه في وجود صلة لإيران نظراً لتطابق أسلوب الهجوم مع عمليات نفذت مؤخراً في هولندا وبلجيكا، وقال نونيز في تصريح لإذاعة “RTL” إن جماعة موالية لإيران ادعت مسؤوليتها عن تلك الهجمات السابقة، وربطتها بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.
يأتي هذا التحقيق في وقت تشهد فيه عدة عواصم أوروبية نشاطاً لجماعات متطرفة، حيث تشير تقارير استخباراتية إلى أن إيران قد تستخدم وكلاء أو مجرمين عاديين لتنفيذ عمليات تستهدف مصالح غربية أو يهودية خارج حدودها.
الجماعة المعلنة والهجمات السابقة
تعرف الجماعة التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات سابقة في أوروبا على تطبيق “تيليجرام” باسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية”، وقد تبنت أيضاً هجوماً وقع الأسبوع الماضي في لندن، شهد إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية، مما يؤشر على نمط متكرر في استهداف المصالح المرتبطة بإسرائيل أو الغرب.
الإجراءات الأمنية المعززة في فرنسا
أشار الوزير نونيز إلى أن السلطات الفرنسية شددت الإجراءات الأمنية حول المواقع والشخصيات الرئيسية منذ تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك توفير حماية شخصية لبعض وجوه المعارضة الإيرانية المقيمة في فرنسا، وذلك في إطار استباقي لمواجهة أي تهديدات محتملة.
تأثير الحادث والتداعيات المتوقعة
من المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى تعميق التعاون الأمني بين فرنسا وشركائها الأوروبيين في تتبع الشبكات الإرهابية، كما قد يزيد من الضغوط الدبلوماسية على إيران بشأن أنشطة جماعاتها الموالية في الخارج، فيما تستمر التحقيقات في كشف خيوط الشبكة التي خططت للهجوم وتحديد دوافعها الكاملة.
التعليقات