الحوثيون: مشاركتنا في أي حرب مع إيران ستغير المعادلة

admin

دخول الحوثي الحرب: قرار إيراني وليس محلياً

أكد خبير يمني أن انخراط جماعة الحوثي في الحرب إلى جانب إيران بعد أقل من 24 ساعة من وضع شروط لدخولها يكشف أن القرار لم يكن محلياً، بل جزء من إدارة إيرانية موحدة لجبهات المواجهة، حيث جاء تزامناً مع عمليات إيران وحزب الله لتخفيف الضغط العسكري عن طهران.

مشاركة محدودة التأثير

أوضح الباحث السياسي محمود الطاهر أن مشاركة الحوثيين في العمليات العسكرية حتى الآن لم تكن مؤثرة أو قادرة على إحداث فارق كبير في الحرب، مشيراً إلى أنهم أعلنوا تبعيتهم لإيران لكنهم غير قادرين على الدخول بقوتهم المعهودة، وإذا كانت هجماتهم مؤثرة واستهدفت دول الخليج أو القاعدة الإسرائيلية في إريتريا، فسيكون لدخولهم تأثير إيجابي لإيران وقد يؤدي إلى عمليات عسكرية جوية ضدهم.

يُعتبر دخول الحوثي الحرب امتداداً مباشراً للاستراتيجية الإيرانية في إدارة جبهات الوكالة، حيث تسعى طهران لاستخدام الجماعة كأداة ضغط في البحر الأحمر لتعويض نقاط ضعفها العسكرية المباشرة في مواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

إمكانيات محدودة في البحر الأحمر

استبعد الطاهر قدرة الحوثيين على غلق مضيق باب المندب أو عرقلة التجارة العالمية بشكل فعّال في الوقت الحالي، حيث أنهم متأثرون لوجستياً من الحرب وغير قادرين على استهداف السفن التي تمر عبر البحر الأحمر دون دعم إيراني، لكنه أشار إلى أن حصولهم على دعم لوجستي كما في السابق سيشكل فارقاً كبيراً بالضغط على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، ما قد يدفع الجميع للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن نهاية العملية العسكرية.

ردود فعل متوقعة

توقع الخبير اليمني عدم وجود رد إسرائيلي أو أمريكي مباشر في الوقت الحالي بسبب محدودية تأثير مشاركة الحوثي، حيث ترى إسرائيل أن الطائرات التي يمكن أن تذهب إلى اليمن يمكن استغلالها بشكل أفضل في استهداف إيران، لأن الحوثي لم يشكل أي تهديد حقيقي لها حتى الآن.

سيناريوهات التصعيد المستقبلية

يرى الطاهر أن مشاركة الجماعة في الحرب جاءت على استحياء وبدون قدرة حقيقية على استهداف الأهداف الأمريكية أو الإسرائيلية في المنطقة دون وجود إيران، لكنه أشار إلى أن حصولها على دعم لوجستي من روسيا أو الصين قد يمكنها من استهداف تلك الأهداف، مؤكداً أن دخول الحوثيين في الحرب يفتح الباب أمام تصعيد واسع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

يُظهر تحليل الخبير أن القيمة الحقيقية لدخول الحوثي الحرب تكمن في رمزيته السياسية كإعلان ولاء لإيران أكثر من تأثيرها العسكري المباشر، حيث أن قدرات الجماعة اللوجستية والعسكرية المحدودة في المرحلة الحالية تجعلها لاعباً ثانوياً في المعادلة، لكنها تبقى ورقة ضغط مستقبلية قد تستخدمها إيران إذا حصلت على دعم خارجي.

الأسئلة الشائعة

هل قرار الحوثي بدخول الحرب كان قراراً محلياً؟
لا، القرار لم يكن محلياً. وفقاً للخبراء، كشف توقيت دخولهم الحرب بعد أقل من 24 ساعة من وضع الشروط أنه جزء من إدارة إيرانية موحدة لجبهات المواجهة، بهدف تخفيف الضغط العسكري عن طهران.
ما تأثير مشاركة الحوثيين العسكرية حتى الآن؟
كانت مشاركتهم محدودة التأثير وغير قادرة على إحداث فارق كبير في الحرب. هم أعلنوا تبعيتهم لإيران لكنهم غير قادرين على الدخول بقوتهم المعهودة في الوقت الحالي.
هل يستطيع الحوثيون غلق مضيق باب المندب؟
يستبعد الخبراء قدرتهم على غلق المضيق أو عرقلة التجارة العالمية بشكل فعّال حالياً. هم متأثرون لوجستياً من الحرب ولا يستطيعون استهداف السفن بشكل مؤثر دون دعم إيراني مباشر.
ما السيناريوهات المستقبلية المتوقعة لدور الحوثي؟
قد يؤدي حصولهم على دعم لوجستي (من إيران أو دول أخرى) إلى تمكينهم من استهداف أهداف أمريكية أو إسرائيلية، مما يفتح الباب أمام تصعيد واسع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ويضغط على الاقتصاد العالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *