حصيلة شهداء غزة تتجاوز 72 ألفًا جراء العدوان الإسرائيلي
# حصيلة غزة تقترب من 72.5 ألف شهيد مع استمرار العدوان وتفاقم الأزمة الإنسانية
ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,344 شهيداً و172,242 مصاباً منذ بدايته في أكتوبر 2026، حيث سجلت الساعات الأربع والعشرين الماضية 8 شهداء جدد و24 إصابة، وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الأساسية وانتشار الأوبئة في ظل ظروف معيشية كارثية.
حصيلة متصاعدة وضحايا تحت الركام
أفادت مصادر طبية في غزة باستقبال المستشفيات 8 شهداء و24 إصابة خلال اليوم الماضي، مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى عشرات الآلاف، وأشارت المصادر إلى أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي بلغ 765 شهيداً، بينما وصل عدد الإصابات إلى 2,140، وتم انتشال 760 جثماناً، ولا يزال عدد من الضحايا عالقاً تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم بسبب الظروف الأمنية والصعوبات اللوجستية.
تواصل الحصيلة البشرية في غزة ارتفاعها بشكل يومي، حيث تجاوز عدد الشهداء 72 ألف شخص وعدد المصابين 172 ألف منذ بداية العدوان، مما يجعل هذه الحرب واحدة من أكثر النزاعات دموية في القرن الحالي من حيث الكثافة الزمنية للضحايا.
انهيار وشيك للخدمات الأساسية
حذرت بلدية خان يونس من انهيار وشيك في خدماتها الأساسية بسبب النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل وصيانة الآليات والمعدات، وتهدد هذه الأزمة قطاعات حيوية تشمل المياه والصرف الصحي وجمع النفايات وفتح الطرق وإزالة الركام، مما يفاقم معاناة السكان والنازحين في المدينة الذين يعيشون بالفعل في ظروف بالغة الصعوبة.
تزاحم النازحين وانتشار الأوبئة
أوضحت لجنة الطوارئ أن مدينة خان يونس وحدها تستضيف نحو 800 ألف نازح في مساحة جغرافية محدودة، مما يزيد الضغط الهائل على الخدمات المتدهورة أساساً ويعمق الأزمة الإنسانية، وحذرت منظمات دولية وأممية من انتشار الأوبئة والأمراض داخل خيام النازحين بسبب التكدس والتزاحم الشديدين.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة منذ بداية العدوان، مع تدمير شامل للبنية التحتية وانهيار شبه كامل للنظام الصحي وخدمات المياه والكهرباء، مما خلق بيئة مثالية لتفشي الأمراض.
تفشي الأمراض الجلدية والآفات
أعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة (أوتشا) أن الشركاء الإنسانيين رصدوا انتشار أمراض جلدية في مئات المخيمات، إلى جانب تفشٍ واسع للقوارض والآفات، مما يفاقم الأزمة الصحية ويزيد من خطر تفشي أمراض أخرى بين السكان، وتبذل الجهات الإنسانية جهوداً لمكافحة هذه الآفات وتحسين الظروف الصحية داخل المخيمات، لكنها تواجه تحديات كبيرة أبرزها محدودية الإمدادات وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
تأثيرات متسارعة على الواقع الإنساني
يشكل استمرار العدوان مع تدهور الخدمات الأساسية وانتشار الأوبئة حلقة مفرغة تهدد بتحويل الأزمة الإنسانية في غزة إلى كارثة صحية وبيئية طويلة الأمد، حيث يعيش السكان تحت تهديد مزدوج: القصف المستمر من جهة، وانهيار شروط الحياة الدنيا من جهة أخرى، مما يضع المجتمع الفلسطيني في غزة أمام تحديات وجودية تتجاوز مرحلة الصراع العسكري المباشر إلى مرحلة البقاء في ظل بيئة غير صالحة للحياة.
التعليقات