القليوبية: قصور الثقافة تنظم لقاءات توعوية وورشاً فنية

ماري حسين

لقاءات توعوية في القليوبية تناقش أخطار التلوث البيئي وأساليب التغذية السليمة

نظم فرع ثقافة القليوبية سلسلة لقاءات توعوية وورش فنية استهدفت طلاب المدارس، حيث ناقش خبراء في لقاء بمدرسة مشتهر الإعدادية مخاطر التلوث البيئي وارتباطه بالنقل التقليدي، بينما ركز لقاء آخر على أساسيات التثقيف الغذائي، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات لرفع الوعي المجتمعي.

تلوث النقل البري في بؤرة النقاش

استهل الدكتور ثروت إمبابي، أستاذ مساعد بكلية الزراعة بجامعة بنها، اللقاء بمناقشة مظاهر التلوث البيئي مدعومة بمؤشرات رقمية، وأوضح أن نسبة كبيرة من مصادر التلوث ترتبط بالنقل البري التقليدي، وهو ما دفع الدولة للتوسع في استخدام وسائل تعتمد على الطاقة النظيفة، كما أشار إلى الجهود المبذولة لمواجهة تلوث المياه والتربة.

أنواع التلوث وتأثيره على النظام البيئي

من جانبه، ناقش محمود الزهيري مفهوم التلوث البيئي بشقيه الصلب والسائل والغازي، وتأثيره المباشر على النظام البيئي، مؤكداً على أهمية نشر الوعي البيئي الصحيح وتصحيح المفاهيم الخاطئة، كما شدد على دور القوانين والتشريعات في الحد من الظاهرة، وضرورة تنفيذ برامج توعوية تستهدف جميع فئات المجتمع.

تأتي هذه الفعاليات في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الوعي البيئي والصحي، تماشياً مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، حيث تسعى المؤسسات الثقافية لتعميم هذه الرسائل خارج نطاق العاصمة.

دعوة لتضافر الجهود لتحقيق رؤية 2030

اختتم الدكتور عبد ربه حمدي من المركز القومي للبحوث اللقاء بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود بين جميع المؤسسات المعنية لنشر الوعي البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية، وجاءت كلمته متوافقة مع الأهداف الاستراتيجية الوطنية طويلة المدى.

تفاعل طلابي وفقرات فنية

شهد اللقاء تفاعلاً ملحوظاً من الطلاب، حيث قدم الشاعر سليمان الزهيري فقرة شعرية تضمنت قصائد وطنية، واختتم اليوم بفتح باب المداخلات التي دارت حول قضايا التلوث البيئي وطرح الحلول المبتكرة للحفاظ على البيئة.

يعد التثقيف البيئي في مراحل التعليم الأساسي خطوة محورية لبناء جيل واعٍ بالتحديات البيئية، حيث تساعد هذه البرامج في ترسيخ السلوكيات الإيجابية وتشكيل مواقف مسؤولة تجاه الموارد الطبيعية منذ الصغر.

أنشطة موازية: من التغذية السليمة إلى الفنون اليدوية

شملت الأنشطة المنفذة تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي لقاءً بعنوان “التثقيف الغذائي” بالمعهد الأزهري في قها، أوضحت خلاله ممثلتا الإدارة الصحية دور التغذية السليمة في الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض، مع تعريف الحضور بالعناصر الغذائية الأساسية وإرشادات نمط الحياة الصحي.

التغذية السليمة تعتمد على تناول وجبات متوازنة تحتوي على جميع العناصر الأساسية كالبروتينات والنشويات والدهون الصحية والفيتامينات، مع شرب كميات كافية من الماء والحد من تناول الأطعمة المصنعة والمشبعة بالسكريات.

ورش فنية لتعليم “قص ولصق” و”فن الأركت”

على الجانب الفني، نفذ قصر ثقافة القناطر الخيرية ورشة عمل بعنوان “قص ولصق” دربت المشاركين على استخدام قصاصات الورق الملون والخامات البسيطة لتصميم لوحات فنية مبتكرة، بجانب ورشة أخرى لتعليم فن الأركت، تم خلالها شرح كيفية تنفيذ قطع فنية بدقة وجودة عالية.

تأثير مباشر على الوعي المجتمعي المحلي

تركز هذه الحملة التوعوية على إحداث تأثير ملموس على أرض الواقع، فمن خلال استهداف الطلاب مباشرة في مدارسهم، تسعى المؤسسات الثقافية إلى بناء قاعدة مجتمعية شابة تدرك أهمية القضايا البيئية والصحية، وهو استثمار في المستقبل قد يسهم في تغيير السلوكيات على المدى الطويل وتعزيز المشاركة في الجهود الوطنية للتنمية المستدامة.

الأسئلة الشائعة

ما هي أبرز مصادر التلوث البيئي التي تمت مناقشتها في لقاءات القليوبية؟
ركز اللقاء على التلوث الناتج عن النقل البري التقليدي كمصدر رئيسي، بالإضافة إلى مناقشة تلوث المياه والتربة والتلوث بأنواعه الصلبة والسائلة والغازية وتأثيرها على النظام البيئي.
ما الهدف من عقد هذه اللقاءات التوعوية لطلاب المدارس؟
تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي البيئي والغذائي بين الطلاب، وترسيخ السلوكيات الإيجابية منذ الصغر، وذلك تماشياً مع استراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
ما الحلول التي تم طرحها للحد من التلوث البيئي؟
تم طرح التوسع في استخدام وسائل النقل بالطاقة النظيفة، وتطبيق القوانين والتشريعات الرادعة، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة لجميع فئات المجتمع، مع التأكيد على تضافر جهود المؤسسات المعنية.
ما طبيعة الأنشطة التي شملتها هذه الفعاليات؟
شملت الفعاليات لقاءات توعوية عن التلوث والتغذية السليمة، وورشاً فنية، وعروضاً شعرية وطنية، وفتح باب النقاش مع الطلاب لطرح الحلول المبتكرة للحفاظ على البيئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *