الحوثيون يدخلون الحرب إلى جانب إيران.. وتوسيع دائرة الصراع بالمنطقة

admin

الحوثيون في الحرب: ورقة إيرانية تهدد الملاحة وتجر الخليج للصراع

حذر الكاتب والباحث السياسي محمد العالم من أن انضمام جماعة الحوثي للحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل قد يدفع العالم إلى “دوامة اقتصادية” غير متوقعة، مع تهديد مباشر لحركة التجارة عبر باب المندب وإمكانية جر دول خليجية رئيسية مثل السعودية والإمارات إلى الصراع.

تهديد مزدوج: إسرائيل والممرات البحرية

أوضح العالم في تصريحات خاصة أن تدخل الحوثيين يحمل تبعات كبيرة، فهو لا يقتصر على استهداف إسرائيل من الداخل على غرار حزب الله، بل يمتد إلى تهديد حركة الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية وتعطيل سلاسل الإمداد، وقال إن إغلاق الممر المائي سيكون له تأثير أكبر بكثير مما يتصوره الكثيرون، ويدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة صعبة.

إطالة أمد الحرب وجر الخليج للصراع

من بين أخطر النتائج التي توقعها الباحث هو إطالة أمد الحرب بشكل كبير، حيث أن نطاق عمليات الحوثي غير محدد وقد يتجاوز إسرائيل ليشمل دولاً في الخليج العربي، وهو سيناريو يرى العالم أنه قد يحقق هدفاً أمريكياً وإسرائيلياً يتمثل في جر القوى الإقليمية الرئيسية إلى الصراع مباشرة، مما يزيد من تعقيد المشهد وحدته.

يأتي تصريح الباحث في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متصاعداً، حيث تمتلك إيران نفوذاً واضحاً على جماعات مسلحة في عدة دول عربية، ويُعد الحوثيون أحد أقوى هذه الجماعات وأكثرها قدرة على تعطيل الملاحة الدولية، مما يجعلهم ورقة ضغط إستراتيجية.

الخليج العربي في مرمى التأثيرات

شدد العالم على أن دول الجوار، وخاصة في الخليج العربي، ستكون الأكثر تأثراً بتصعيد دور الحوثي، حيث أن أي تهديد للملاحة الدولية سيهدد اقتصادات هذه الدول المعتمدة على النفط والتجارة، كما أن احتمالية توسع رقعة الصراع جغرافيا تضع دولاً مثل السعودية والإمارات في مرمى الخطر المباشر، ليس اقتصادياً فحسب، بل عسكرياً وسياسياً أيضاً.

طبيعة الرد المتوقعة: ضربات جوية دون غزو بري

توقع الباحث أن يكون الرد الأمريكي والإسرائيلي على أي تحرك حوثي مشابهاً للتعامل مع حزب الله، أي عبر شن ضربات جوية مكثفة على مواقع الجماعة في اليمن، لكنه استبعد حدوث غزو بري في الوقت الراهن بسبب التحديات الجغرافية والعسكرية المعقدة التي يفرضها المسرح اليمني.

باختصار، تحول جماعة الحوثي إلى لاعب مباشر في الصراع الإقليمي لا يمثل مجرد توسيع للجبهات فحسب، بل يشكل نقطة تحول خطيرة تهدد استقرار الملاحة العالمية وتوازن القوى في الخليج، مع إمكانية دفع الاقتصاد العالمي نحو اضطرابات كبيرة بسبب الاعتماد الحيوي على ممر باب المندب.

الأسئلة الشائعة

ما هي التبعات الاقتصادية المحتملة لتدخل الحوثيين في الصراع؟
قد يؤدي تهديد الحوثيين لحركة الملاحة عبر باب المندب إلى إغلاق الممر المائي، مما يتسبب في ارتفاع الأسعار العالمية وتعطيل سلاسل الإمداد. هذا من شأنه دفع الاقتصاد العالمي إلى دوامة اقتصادية صعبة.
كيف يمكن أن يؤثر تصعيد الحوثيين على دول الخليج العربي؟
قد يجُر التصعيد دولاً خليجية رئيسية مثل السعودية والإمارات إلى الصراع مباشرة، مما يزيد من تعقيده. كما أن تهديد الملاحة الدولية يهدد اقتصادات هذه الدول المعتمدة على النفط والتجارة، ويعرضها لأخطار عسكرية وسياسية.
ما هو الشكل المتوقع للرد الأمريكي والإسرائيلي على تحركات الحوثيين؟
من المتوقع أن يكون الرد عبر شن ضربات جوية مكثفة على مواقع الجماعة في اليمن، على غرار التعامل مع حزب الله. بينما يُستبعد حدوث غزو بري في الوقت الراهن بسبب التحديات الجغرافية والعسكرية المعقدة في اليمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *