مستثمرو العاشر يحددون مسارات تصدير الصناعات الهندسية لبريطانيا قبل 2027

admin

مصانع العاشر من رمضان في مواجهة شرط التصدير الأوروبي: البصمة الكربونية

دقت جمعية مستثمري العاشر من رمضان ناقوس الخطر، محذرة المصانع كثيفة الانبعاثات من تعليق صادراتها إلى المملكة المتحدة بداية 2027، حيث عقدت الجمعية بالتعاون مع هيئة التنمية الصناعية اجتماعاً طارئاً، لمناقشة تحديات تطبيق “آلية الحدود الكربونية” البريطانية الجديدة التي ستفرض رسوماً على الواردات ذات البصمة الكربونية العالية، مما يهدد قطاعات حيوية مثل الحديد والصلب والأسمدة والسيراميك.

موعد فاصلة مع السوق البريطانية

يركز الاجتماع على معضلة تواجه المصانع المصرية الراغبة في التصدير للمملكة المتحدة مع تطبيق آلية الحدود الكربونية (UK CBAM) بداية يناير 2027، حيث أكد الدكتور صبحي نصر نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أن التلوث البيئي والتزام المصانع بتقنين أوضاعها والتحول للاقتصاد الأخضر أصبح شرطاً أساسياً للحفاظ على القدرة التنافسية والاستمرار في الأسواق الدولية، وليس مجرد خيار.

كيف تُقاس البصمة الكربونية للمصنع؟

أوضحت هالة محمد صلاح الدين مدير الجمعية أن قياس البصمة الكربونية للمصنع يتم عبر حساب إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن عملياته، وذلك من خلال رصد أنواع وكميات الوقود المستخدمة بكافة أشكالها سواء كهرباء أو غاز أو سولار، وتعتبر هذه الخطوة الأولى والأساسية لأي مصنع يسعى للتوافق مع المعايير الدولية.

مع اقتراب موعد سريان “آلية الحدود الكربونية” البريطانية، تجد المصانع المصرية كثيفة الاستهلاك للطاقة نفسها على مفترق طرق، حيث سيتعين عليها إما خفض انبعاثاتها الكربونية بشكل جذري لتفادي رسوم التصدير الباهظة، أو خسارة أحد أسواق التصدير المهمة، يأتي هذا في وقت تتصاعد فيه الضغوط العالمية للتحول نحو الصناعة الخضراء.

تحذير من نقل التلوث والتركيز على المعايير

من جانبه، حذر الدكتور أحمد رشدي مستشار المعهد البريطاني للمعايير (BSI) من سياسة نقل التلوث، مشيراً إلى أن بعض الدول المتقدمة تسعى لتقليل انبعاثاتها المحلية عن طريق نقل مصانعها الملوثة إلى الدول النامية، وأكد أن الالتزام بالمعايير وتعديل الحدود الكربونية أصبح شرطاً رئيسياً للموافقة على التصدير ليس فقط للمملكة المتحدة بل ولدول الاتحاد الأوروبي أيضاً.

مصر وإفريقيا.. حصة ضئيلة والتحدي قادم

كشف رشدي عن مفارقة مهمة، حيث ذكر أن مساهمة مصر في الانبعاثات الكربونية العالمية أقل من 0.01%، كما أن إجمالي انبعاثات قارة إفريقيا كلها لا تمثل سوى 0.04% من الانبعاثات العالمية، ومع ذلك، فإن المصانع المصرية مطالبة بالتوافق مع معايير صارمة وضعتها دول تسيطر وحدها على 55% من الانبعاثات العالمية مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

تأثير الحروب وتقدم أوروبا في خفض الانبعاثات

أشار رشدي إلى عامل جديد يعقّد المشهد، وهو أن الحروب الدائرة في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع نسبة الكربون الملوث في البيئة، ما قد يضر بعمليات التصدير مستقبلاً، وفي المقابل، أظهرت البيانات تقدماً أوروبياً ملحوظاً، حيث حققت المملكة المتحدة خفضاً بنسبة 50% من مستهدفها لخفض الانبعاثات بحلول 2026، كما حقق الاتحاد الأوروبي تراجعاً في الانبعاثات بنحو 55% خلال 2025 في طريقه لتحقيق هدف 2050.

التحول للاقتصاد الأخضر لم يعد ترفاً بيئياً، بل أصبح شرطاً بقاء للمصانع المصرية الراغبة في التصدير، خاصة مع تشديد المعايير في الأسواق الأوروبية الرئيسية وفرض رسوم على البصمة الكربونية، مما يضع استثمارات كبيرة في قطاعات مثل الحديد والصلب والأسمدة على المحك إذا لم تتكيف بسرعة.

الأسئلة الشائعة

ما هي آلية الحدود الكربونية البريطانية (UK CBAM) وتأثيرها على المصانع المصرية؟
هي آلية جديدة ستطبقها المملكة المتحدة بداية 2027، تفرض رسوماً على الواردات ذات البصمة الكربونية العالية. هذا يهدد بتعليق صادرات المصانع المصرية كثيفة الانبعاثات (مثل الحديد والأسمدة) إلى السوق البريطانية ما لم تخفض انبعاثاتها.
كيف يمكن للمصنع قياس بصمته الكربونية؟
يتم قياس البصمة الكربونية عن طريق حساب إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن عملياته. تعتمد هذه العملية على رصد وتحليل أنواع وكميات الوقود المستخدمة (كهرباء، غاز، سولار) في المصنع.
لماذا أصبح التحول للاقتصاد الأخضر ضرورة للمصانع المصرية؟
لم يعد التحول للاقتصاد الأخضر خياراً، بل أصبح شرطاً أساسياً للحفاظ على القدرة التنافسية والاستمرار في الأسواق الدولية مثل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث أصبح الالتزام بالمعايير البيئية شرطاً للموافقة على التصدير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *