مصر تبحث عن مدرب جديد.. والشنيف يقترح ثنائيًا لخلافة رينارد
اقتراح غير تقليدي: ثنائي سعودي لقيادة المنتخب خلفاً لرينارد
في خطوة غير مألوفة، دعا الإعلامي السعودي خالد الشنيف إلى تعيين مدربين سعوديين معاً لقيادة المنتخب الوطني، وذلك في أعقاب الأداء المخيب الذي قدمه الفريق تحت قيادة الفرنسي هيرفي رينارد، حيث اقترح الشنيف تشكيل ثنائي تدريبي من خالد العطوي وسعد الشهري في مهمة وطنية لاستعادة هيبة الأخضر قبل انطلاق مونديال 2026.
انتقادات حادة للأداء وغياب التطور
جاءت دعوة الشنيف على خلفية موجة انتقادات واسعة تعرض لها رينارد بعد الخسائر الثقيلة أمام مصر 4-0 وصربيا 2-1 في مباريات الإعداد، حيث وصف الشنيف مشاهدات المنتخب بأنها “مدعاة للكآبة” وأشار إلى تراجع معنويات الجمهور حتى أن البعض “يكره كرة القدم” بسبب مستوى الأداء الحالي، وقارن الشنيف بين حالة الركود التي يعيشها المنتخب السعودي والتطور الملحوظ في منتخبات مجاورة مثل اليابان التي فازت على إنجلترا في عقر دارها ومصر التي تعادلت مع إسبانيا خارج أرضها.
توزيع المسؤولية ونداء للفرصة
أكد الشنيف أن مسؤولية التراجع الحالي تقع على عاتق “المثلث بأكمله” المتمثل في الاتحاد السعودي والمدرب واللاعبين، معرباً عن أمله في رؤية مدرب سعودي يقود المنتخب في المحفل العالمي القادم، وأشاد الشنيف بأداء المدرب المصري حسام حسن مع منتخب بلاده، معتبراً أن الكفاءات السعودية “لا تقل كفاءة ولكنهم يحتاجون إلى فرصة” لإثبات جدارتهم وتحقيق نقلة نوعية مشابهة.
يأتي هذا الاقتراح في وقت حرج للمنتخب السعودي الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم 2026 ضمن مجموعة صعبة تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، مما يضع قيادة الفريق تحت مجهر النقاش العام حول أفضل السبل للإعداد للمنافسة القارية والعالمية.
تأثير الاقتراح على مستقبل القيادة الفنية
إذا تم تبني فكرة التعاقد مع ثنائي تدريبي محلي، فقد يشكل ذلك سابقة في إدارة المنتخبات السعودية وعلامة على تحول نحو الاعتماد على الكوادر الوطنية في المناصب القيادية الحساسة، كما قد يؤثر هذا القرار على استراتيجية الاتحاد السعودي لكرة القدم في التعامل مع ملف المدربين الأجانب وبرامج تطوير المدربين المحليين على المدى الطويل.
خلفية الضغط على رينارد وتوقيت الاقتراح
لا يعد انتقاد أداء رينارد وليد اللحظة، بل هو تراكم لسلسلة من النتائج المخيبة التي بلغت ذروتها في المباريات الودية الأخيرة، حيث فشل المنتخب في تقديم بصمة هجومية أو دفاعية مقنعة، مما أثار تساؤلات حول جدوى استمرار المدرب الفرنسي في قيادة الفريق مع اقتراب موعد البطولة العالمية بأقل من عامين، ويبدو أن الاقتراح يهدف إلى كسر دائرة الاعتماد على الخبرة الأجنبية وفتح الباب أمام حلول جذرية.
خلاصة الموقف: اقتراح جريء في توقيت حاسم
يمثل اقتراح تعيين ثنائي مدربين سعوديين استجابة عاطفية ومهنية لتراجع أداء المنتخب، حيث يحمل في طياته رغبة في تغيير النهج وإعطاء الأولوية للهوية الوطنية في لحظة مصيرية قبل كأس العالم، ورغم أن تنفيذ الفكرة يواجه تحديات لوجستية وتنظيمية، إلا أنها تفتح نقاشاً مهماً حول مستقبل القيادة الفنية وسبل استعادة المنتخب لمكانته التنافسية في المنطقة والعالم.
التعليقات