فيديو: هتافات مسيئة للإسلام تتعالى في مباراة ودية بإسبانيا
هتافات عنصرية تلوّن مباراة إسبانيا ومصر الودية
أثارت مباراة إسبانيا ومصر الودية، الثلاثاء، جدلاً واسعاً بعدما أطلق بعض الجمهور الإسباني هتافات مسيئة للإسلام، واستهدفوا النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور بإهانات عنصرية، في حادثة وصفتها وسائل إعلام محلية بـ”المخزية” وسط إدانات رسمية من الاتحاد الإسباني.
تفاصيل الحادثة المثيرة للجدل
بدأت الحادثة بعد عشر دقائق فقط من صافرة بداية المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على ملعب “آر سي دي إي”، حيث رددت فئة من مشجعي “لاروخا” هتافاً عنصرياً واضح المحتوى يقول: “كل من لا يقفز فهو مسلم”، وتكرر الهتاف المشين أكثر من مرة خلال اللقاء، وفقاً لتغطية صحيفة “ماركا” المحلية التي وثقت الأحداث، كما توجهت إهانات عنصرية أخرى نحو لاعب ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور، رغم عدم مشاركته في المباراة، حيث هتف المشاغبون: “فينيسيوس، كرة الشاطئ”.
تأتي هذه الحادثة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تستعد إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030، مما يضع سلطات البلاد واتحاد الكرة تحت ضغوط متزايدة لإثبات جدية خطط مكافحة العنصرية في الملاعب، خاصة بعد سلسلة حوادث مماثلة طالت فينيسيوس جونيور بشكل خاص في السنوات الأخيرة.
ردود الفعل والتحذيرات الرسمية
سارع منظمو المباراة إلى اتخاذ إجراءات فورية لاحتواء الموقف، حيث عُرضت رسالة تحذيرية على لوحة النتائج الإلكترونية في منتصف اللقاء، ونُقلت عبر مكبرات الصوت، جاء فيها: “نذكر بأن التشريعات المتعلقة بمنع العنف في الرياضة تحظر وتعاقب المشاركة الفعالة في أعمال العنف أو كراهية الأجانب أو كراهية المثليين أو العنصرية”، وطالبت الإدارة الحضور بالامتناع عن ترديد الهتافات المعادية للأجانب وغير المحترمة، وبعد دقائق من بداية الشوط الثاني، تكرر الهتاف العنصري، ليقابله هذه المرة صيحات استهجان من جزء كبير من الجمهور، وتكرار الإعلان التحذيري نفسه.
إدانة الاتحاد الإسباني لكرة القدم
رداً على الحادثة، نشر الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم بياناً رسمياً على منصات التواصل الاجتماعي، أعلن فيه انضمامه “إلى رسالة كرة القدم الإسبانية المناهضة للعنصرية”، وأكد إدانته “لأي عمل عنف في الملاعب”، ويُعد هذا البيان جزءاً من الجهود الرسمية لاحتواء الأضرار الناتجة عن الحادثة، خاصة في ظل التركيز الدولي على ملف العنصرية في الكرة الإسبانية.
سجل فينيسيوس جونيور مع حوادث العنصرية
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها فينيسيوس جونيور لهجمات عنصرية في إسبانيا، حيث دخل النجم البرازيلي في أكثر من أزمة خلال السنوات الماضية، وتعرض لهتافات عنصرية وصيحات استهجان في عدة ملاعب إسبانية، مما جعله أحد أبرز الرموز في معركة مكافحة العنصرية في رياضة كرة القدم على المستوى الدولي.
تأثير الحادثة على سمعة الكرة الإسبانية
تضرب هذه الحادثة، التي وقعت في مباراة ودية تحضيرية لكأس العالم، في صميم سمعة الكرة الإسبانية وتحدياتها المستمرة مع العنصرية، فهي لا تثير تساؤلات حول فاعلية الإجراءات الحالية فحسب، بل تهدد أيضاً بتبعات دبلوماسية ورياضية أوسع، خاصة مع اقتراب استضافة إسبانيا لبطولة كأس العالم 2030، مما يفرض على السلطات تطبيق عقوبات رادعة وإستراتيجيات وقائية أكثر صرامة لاستعادة الثقة الدولية.
التعليقات