قصف إسرائيلي قرب بيروت يسفر عن 10 قتلى.. جدل حول هوية الهدف
قصف إسرائيلي مكثف على لبنان يوقع عشرات القتلى ويستهدف شخصيات رفيعة
شنت إسرائيل ليل الثلاثاء سلسلة غارات جوية مكثفة على عدة مناطق في لبنان، من العاصمة بيروت إلى الجنوب والبقاع، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً، في تصعيد عسكري مفاجئ تزامن مع استهداف شخصيات رفيعة المستوى، وفقاً لتقارير إعلامية محلية ودولية.
تفاصيل الغارات: من بيروت إلى البقاع
بدأ التصعيد باستهداف موكب مكون من 4 سيارات في منطقة الجناح القريبة من ضاحية بيروت الجنوبية، مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل، وسبق ذلك استهداف سيارة على طريق خلدة جنوبي بيروت، أسفر عن مقتل شخصين، كما سجلت غارات عنيفة استهدفت مناطق بئر العبد والغبيري في الضاحية الجنوبية، ومنطقة المنصورية شمالي بيروت.
تضارب حول هوية المستهدف
أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف “قيادي رفيع المستوى” في حزب الله و”إرهابي بارز” في هجومين منفصلين ببيروت، بينما نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر مطلعة أن الغارات استهدفت “شخصية إيرانية كبيرة”، مما يشير إلى احتمال تصعيد في المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران على الأراضي اللبنانية.
يأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد متواصل للاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر، حيث شهدت الأشهر الماضية تبادلاً متزايداً للقصف بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، مما يرفع من مخاطر تحول الجبهة اللبنانية إلى ساحة مواجهة أوسع.
تصعيد ميداني في جنوب لبنان
تواصلت المعارك الميدانية على الأرض، حيث واصل الجيش الإسرائيلي تقدمه مع قصف مركز على طول مجرى نهر الليطاني، ودارت اشتباكات عنيفة على محور الطيبة والقنطرة والفقعاني، كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً في بلدة الخيام حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية.
الغطاء الناري يشمل مناطق واسعة
امتد القصف الجوي الإسرائيلي ليشمل عدة بلدات في محافظتي النبطية ومرجعيون، وكان أشدها عنفاً على بلدات عربصاليم وصريفا والنجارية في قضاء صور، مما أدى إلى سقوط 8 قتلى، كما تعرضت بلدات مشغرة وسحمر في البقاع الغربي لموجة غارات عنيفة.
يشير حجم ونطاق الغارات الإسرائيلية المتزامنة من بيروت إلى البقاع مروراً بالجنوب إلى عملية عسكرية منسقة وواسعة، تهدف إلى ضربات استباقية أو رداً على تهديدات محددة، مما يزيد من احتمالية رد عسكري من حزب الله قد يؤدي إلى دوامة تصعيد يصعب احتواؤها.
تداعيات التصعيد ومخاطره
يرفع هذا التصعيد العسكري غير المسبوق في شدته وتوقيته من خطر انزلاق لبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمات سياسية واقتصادية حادة، إلى حرب شاملة على جبهته الجنوبية، كما يعيد تركيز الانتباه الإقليمي والدولي على لبنان كساحة محتملة لمواجهات كبرى، مع ما يحمله ذلك من تهديد لاستقرار المنطقة بأكملها في فترة بالغة الحساسية.
التعليقات