صيباري: لا لإهانة العائلات المغربية.. وإعجابي باحتفالات السنغال لا يعني التقليل من بلدي
لاعب مغربي يوضح بعد عاصفة انتقادات بسبب تفاعل مع احتفال السنغاليين
دافع إسماعيل صيباري، نجم منتخب المغرب، عن تفاعله مع منشورات لاعبي السنغال احتفالاً بكأس أمم أفريقيا، وسط غضب جماهيري، ووصف الأمر بأنه “خطأ غير مقصود”، وذلك في وقت لا تزال فيه شرعية لقب السنغال محل نزاع قانوني دولي أمام محكمة التحكيم الرياضية “كاس”.
تفاصيل الأزمة واللاعبون المتورطون
اندلعت الأزمة بعد أن وضع عدد من اللاعبين المغاربة، على رأسهم إسماعيل صيباري، علامات إعجاب على صور وفيديوهات تظهر زملاءهم السنغاليين وهم يحتفلون باللقب القاري في حفل بملعب ستاد دو فرانس، وقد ضمت قائمة المتورطين أسماء مثل شادي رياض، وإلياس بن صغير، وسمير المورابيط، وأسامة ترغالين، وياسين كيشطة، مما أثار موجة انتقادات حادة من المشجعين المغاربة الذين رأوا في هذا التفاعل استفزازاً، خاصة مع الاستئناف الجاري حول أحقية الفوز بالبطولة.
دفاع صيباري الرسمي على إنستجرام
وخرج صيباري للتوضيح عبر حسابه على إنستجرام قائلاً، “لتوضيح كل ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، فقد قمت عن طريق الخطأ بالإعجاب بصورة على إنستجرام دون انتباه”، وأضاف لاعب نادي آيندهوفن الهولندي، “أتفهم غضب بعض الأشخاص، لكن ذلك لا يقلل من الحب والتفاني اللذين أحملهما تجاه المغرب، لقد دافعت دائماً عن هذا البلد بكل فخر، ومع ذلك، في لحظات الغضب، لا ينبغي إهانة العائلات لأن لا علاقة لها بكل هذا”، وختم تصريحه بدعوة الجماهير للتركيز على الهدف الأكبر، “لنركز على ما هو أهم، وهو كأس العالم المقبلة، ولنحافظ على وحدتنا من أجل تحقيق حلمنا”.
يؤكد صيباري أن إعجابه بالمنشور كان خطأً غير مقصود، معرباً عن تفهمه لغضب الجماهير لكنه يستنكر توجيه الإهانات لعائلته، داعياً إلى توحيد الصفوف من أجل تحضيرات كأس العالم 2026.
خلفية النزاع القانوني المشتعل
تأتي هذه الحادثة في إطار نزاع قانوني حاد بين اتحاد الكرة المغربي ونظيره السنغالي أمام محكمة التحكيم الدولية للرياضة “كاس”، حيث يستأنف السنغاليون قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” الذي منح حق استضافة بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 للمغرب، وهو ما جعل أي احتفال سنغالي باللقب يبدو استباقياً ومستفزاً في نظر الكثيرين، خاصة مع تفاعل لاعبين مغاربة معه.
تأثير الأزمة على الفريق والتحضيرات العالمية
تسلط هذه الحادثة الضوء على حساسية العلاقة بين اللاعبين والجماهير في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لأي تفاعل بسيط أن يتحول إلى أزمة كبيرة، وقد تؤثر مثل هذه التوترات الداخلية على المناخ النفسي للفريق في تحضيراته المهمة لبطولة كأس العالم 2026، والتي يسعى فيها المنتخب المغربي لبناء على إنجازاته التاريخية في المونديال السابق.
مستقبل العلاقة مع الجماهير في الميزان
بينما يحاول صيباري وزملاؤه تدارك الموقف، تبقى استعادة ثقة الجماهير المغربية المتضررة من هذا التفاعل التلقائي هي التحدي الأكبر، حيث أن الوحدة الداخلية تعتبر عاملاً حاسماً في الأداء الجماعي، خاصة مع اقتراب التصفيات والمشاركات القارية والعالمية، وستكون ردة فعل اللاعبين على أرض الملعب في المباريات المقبلة هي المحك الحقيقي لنجاحهم في تجاوز هذه العاصفة الإعلامية والتركيز على الأهداف الرياضية.
التعليقات