ترامب يحدد موعد إنهاء الحرب مع إيران في خطاب قادم
ترامب يعلن تمديد الحرب على إيران وسط مفاوضات سرية لوقف إطلاق النار
في خطاب مرتقب للأمة، من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية “الغضب الملحمي” تتجاوز أهدافها المعلنة، بينما تكشف مصادر عن محادثات جارية مع طهران لوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، في تطور قد يطيل أمد الصراع لأسابيع إضافية.
تحديث عملي وأهداف متجاوزة
صرح مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب سيقدم “تحديثاً عملياً” حول سير العملية العسكرية التي تحقق جميع أهدافها أو تتجاوزها، وسيسلط الضوء على نجاح الجيش الأمريكي في تحقيق أهدافه قبل بدء العمليات، والتي تشمل تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت إنتاجها، والقضاء على الأسطول البحري الإيراني، وضمان عدم قدرة وكلاء طهران على زعزعة استقرار المنطقة، ومنع إيران من الحصول على سلاح نووي.
تمديد الجدول الزمني للحرب
من المتوقع أن يعلن ترامب أن الحرب قد تستغرق أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية، مما يمدد الصراع إلى ما بعد الجدول الزمني الأصلي الذي حددته واشنطن والمتراوح بين أربعة وستة أسابيع، وهو ما يشير إلى تعقيدات ميدانية أو أهداف توسعية لم تكن في الحسبان الأولي.
يأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت تكشف فيه تقارير عن اتصالات دبلوماسية سرية، حيث بدأت المواجهة العسكرية المباشرة بعد سلسلة من التصعيدات المتتالية في المنطقة، بما في ذلك استهداف مصالح وحلفاء الطرفين.
مفاوضات سرية لوقف إطلاق النار
وفقاً لتقارير سابقة من موقع “أكسيوس” استناداً إلى ثلاثة مسؤولين أمريكيين، تجري واشنطن وطهران مناقشات حول اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، تشترط فيه الولايات المتحدة إعادة فتح إيران لمضيق هرمز الحيوي للملاحة العالمية، ولم توضح المصادر ما إذا كانت المحادثات مباشرة أو عبر وسطاء، كما حذرت من عدم وضوح إمكانية التوصل لاتفاق في النهاية.
الخلاصة الرئيسية هي أن الولايات المتحدة تعلن نجاحاً عسكرياً وتستعد لتمديد الحرب، بينما تجري في الخفاء محادثات لوقف القتال بشروط مرتبطة بأحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
شروط متبادلة وتصريحات متضاربة
وكان ترامب قد زعم في وقت سابق من يوم الأربعاء أن إيران هي من طلبت وقف إطلاق النار، مؤكداً أنه لن ينظر في هذا الطلب إلا إذا أعيد فتح المضيق، مما يعكس طبيعة التفاوض القائمة على شروط متبادلة، وتشير التصريحات المتناقضة ظاهرياً بين الإعلان عن النجاح العسكري والبحث عن مخرج دبلوماسي إلى استراتيجية تهدف للضغط على طهران من أجل قبول شروط واشنطن.
تأثيرات متوقعة على المنطقة والأسواق
يُتوقع أن يؤدي إطالة أمد الصراع إلى مزيد من عدم الاستقرار الأمني في منطقة الخليج، مع استمرار المخاطر على خطوط الشحن البحري، كما أن أي تطور في المفاوضات السرية سيكون له تأثير فوري على أسعار النفط العالمية وأسواق المال، التي تترقب مصير مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية.
مستقبل غير واضح بين الحرب والدبلوماسية
تُظهر التطورات الأخيرة تناقضاً صارخاً في استراتيجية واشنطن، فبينما تعلن النصر وتستعد لتمديد العمليات العسكرية، تشارك في مفاوضات سرية قد تقود إلى وقف لإطلاق النار، مما يضع مستقبل الصراع في منطقة رمادية بين استمرار الضغط العسكري لتحقيق مكاسب أكبر، والسعي للخروج بمكاسب سياسية وأمنية عبر اتفاق ينهي الأعمال العدائية في توقيت قد لا يتوافق مع الجدول الزمني المعلن حديثاً.
التعليقات