نائبة أمريكية ترفض التصويت لتمويل المساعدات العسكرية لإسرائيل
# النائبة أوكاسيو-كورتيز تعلن وقف دعمها المطلق للتمويل الدفاعي لإسرائيل
في تحول لافت بموقفها، أعلنت النائبة الأمريكية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز رفضها التصويت مستقبلاً لصالح أي حزمة تمويل للمساعدات الدفاعية لإسرائيل، بما في ذلك برامج مثل “القبة الحديدية”، وذلك خلال اجتماع خاص مع منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين في نيويورك، وفقاً لتقرير صحفي، ويُعد هذا الموقف تطوراً مهماً في سياسة النائبة البارزة التي كانت سابقاً تميز بين التمويل الهجومي والدفاعي.
تفاصيل التصريح والتحول في الموقف
أفادت صحيفة “سيتي آند ستيت” الأمريكية بأن أوكاسيو-كورتيز، إحدى أبرز وجوه اليسار التقدمي في الحزب الديمقراطي، أجابت بـ”نعم” على سؤال مباشر خلال الاجتماع حول التزامها بالتصويت بـ”لا” على أي إنفاق للأسلحة لإسرائيل يشمل ما يُوصف بـ”القدرات الدفاعية”، وكانت النائبة قد عارضت في السابق تمويل الأسلحة الهجومية لإسرائيل فقط، بينما امتنعت عن التصويت ضد تمويل أنظمة الدفاع مثل القبة الحديدية في عام 2026، مما أثار انتقادات من داخل معسكرها السياسي.
السياق السياسي والانتقادات السابقة
يأتي هذا الإعلان في سياق ضغوط متزايدة من قاعدة اليسار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، والذي يطالب بموقف أكثر صرامة تجاه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وقد شكل موقف أوكاسيو-كورتيز السابق، الذي ميّز بين الدعم الهجومي والدفاعي، نقطة خلاف مع نشطاء يساريين رأوا في ذلك تناقضاً مع مبادئ معارضة التمويل العسكري.
يُذكر أن النائبة أوكاسيو-كورتيز صرّحت أيضاً، وفقاً لأعضاء حاضرين في الاجتماع، بأنها ستعارض تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) لمعاداة السامية، وهو موقف يثير جدلاً واسعاً داخل المشهد السياسي الأمريكي.
تأثير القرار على المشهد السياسي الداخلي
يمثل تحول أوكاسيو-كورتيز مؤشراً على تبلور تيار داخل الحزب الديمقراطي يدفع نحو إعادة تقييم شاملة للدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، وقد يُحدث هذا الموقف توترات داخل ائتلاف الحزب، بين الليبراليين التقليديين الداعمين لإسرائيل والتيار التقدمي الأكثر انتقاداً لسياساتها، كما يضع النائبة في مواجهة مباشرة مع اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن، وقد يؤثر على ديناميكيات التصويت على ميزانيات الدفاع المستقبلية في الكونغرس.
مستقبل التصويت على المساعدات والتداعيات
يُتوقع أن يُترجم هذا الإعلان إلى معارضة عملية لأي بند تمويلي في قوانين الاعتمادات المالية أو حزم المساعدات الطارئة التي تتضمن أموالاً للأنظمة الدفاعية الإسرائيلية، وقد يشجع هذا الموقف نُواباً تقدميين آخرين على تبني خط مماثل، مما قد يعقد عملية تمرير التمويل في مجلس النواب الذي يتسم بأغلبية ضيقة، وعلى المدى الأبعد، يُسلط هذا التحول الضوء على التحول الجيلي والأيديولوجي في نقاش السياسة الخارجية الأمريكية، حيث لم يعد الدعم لإسرائيل يحظى بالإجماع السابق داخل الحزب الديمقراطي، مما قد يُعيد تشكيل معادلة العلاقة الثنائية على المدى الطويل.
التعليقات