تحرك دولي للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز
# قمة دولية لمواجهة إغلاق إيران لمضيق هرمز.. وتداعيات تهدد الاقتصاد العالمي
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر أن أكثر من 40 دولة شاركت في قمة افتراضية طارئة لبحث جميع الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية لمواجهة إغلاق إيران لمضيق هرمز، في خطوة تهدف لاحتواء تداعيات الأزمة التي بدأت ترفع أسعار الوقود وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، وجاءت القمة دون مشاركة الولايات المتحدة.
تداعيات تتجاوز منطقة الصراع
أوضحت كوبر، في تصريحات نقلتها صحيفة “الجارديان”، أن استهداف إيران للملاحة الدولية ومحاولاتها “تعطيل الاقتصاد العالمي” تؤثر بشكل مباشر على دول ليست طرفاً في الصراع، حيث تشمل التداعيات ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود واضطراباً واسعاً في إمدادات الطاقة والمواد الأساسية حول العالم، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي لدول عديدة.
محاور الضغط الدولي المطروحة
ناقشت الدول المشاركة، التي ضمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا ودولاً خليجية، سبل تصعيد الضغط الاقتصادي المنسق على إيران، بما في ذلك محاولة إشراك دول من الجنوب العالمي الأكثر تضرراً من نقص الغذاء، كما تدرس القمة مقترحات عملية لفتح ممر إنساني بحري عاجل لضمان وصول المساعدات الغذائية إلى الدول الفقيرة وتفادي حدوث مجاعة.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يهدد بشكل مباشر أمن الطاقة العالمي ويؤثر على الأسواق الدولية.
تحضيرات عسكرية محتملة
كشف النقاش أيضاً عن بحث عقد اجتماع عسكري فني قريب، لدراسة آليات عملية لإزالة الألغام البحرية التي زرعتها إيران وتأمين حركة السفن التجارية عبر المضيق، مما يشير إلى أن الخيار العسكري يظل مطروحاً على الطاولة إذا فشلت الحلول الدبلوماسية والاقتصادية في إجبار طهران على فتح الممر المائي.
غياب أمريكي لافت
لفتت “الجارديان” إلى أن القمة الدولية جرت دون مشاركة الولايات المتحدة، مما يطرح تساؤلات حول موقف واشنطن من الأزمة واستراتيجيتها للتعامل معها، بينما تحاول الدول الأوروبية والخليجية قيادة جهد دولي لاستعادة حركة الملاحة في المضيق قبل أن تتفاقم التداعيات الاقتصادية العالمية.
تعكس هذه القمة الطارئة مستوى القلق الدولي المتصاعد من استمرار إغلاق مضيق هرمز، حيث تتحول الأزمة من نزاع إقليمي إلى تهديد مباشر للاقتصاد العالمي، خاصة مع اقتراب مواسم زراعية وحاجيات لوجستية حساسة تعتمد على استقرار أسواق الطاقة والنقل البحري.
التعليقات