مصر: هل يصل سعر الدولار إلى 35 جنيهًا بحلول 2026؟
وصف المقال: خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع الدولار في مصر ويحدد سعره العادل المتوقع، مع تحليل لتداعيات الأزمة الجيوسياسية العالمية وخطط الدولة لمواجهة الضغوط.
ارتفاع الدولار في مصر يصل إلى “مستويات مقلقة”.. وخبير اقتصادي يحدد السعر العادل
تحول الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار داخل البنوك المصرية إلى مصدر قلق رئيسي للمستثمرين وأصحاب الأعمال، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط العالمية، حيث أكد الخبير الاقتصادي د. خالد الشافعي أن التذبذب العالمي الناجم عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن يضغط بقوة على الجنيه.
الأسباب العالمية وراء ارتفاع سعر الصرف
أوضح الشافعي في تصريحات خاصة أن الأسواق تشهد اضطراباً حاداً بسبب تصاعد التوترات الدولية، لاسيما تداعيات الحرب الأمريكية–الإيرانية، بالإضافة إلى اختناقات سلاسل الإمداد العالمية، وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى ارتفاع أسعار الذهب وزيادة الطلب على العملة الأمريكية، مما انعكس سلباً على العملات المحلية في العديد من الأسواق الناشئة ومنها مصر.
كيف تؤثر سياسات التجارة على الجنيه؟
وأشار الخبير إلى أن أي تحركات عالمية لتقليص استخدام العملات البديلة في المبادلات التجارية أو إعادة هيكلة مسارات التجارة، تؤدي تلقائياً إلى زيادة الطلب على الدولار ورفع قيمته، كما أن خروج الاستثمارات قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة يوسع فجوة المعروض من النقد الأجنبي، مما يزيد حدة الضغط على سعر الصرف.
وسط هذه التحديات، تتحرك الحكومة المصرية على محاور متعددة لتعزيز تدفقات العملة الصعبة، تشمل جذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة، وتقديم حزمة حوافز استثمارية، وتحسين بيئة الأعمال لتصبح أكثر تنافسية.
إجراءات مواجهة الأزمة محلياً
إلى جانب جذب الاستثمار، شدد الشافعي على أهمية سياسات ترشيد الاستيراد والاعتماد على الإنتاج المحلي، حيث تسهم هذه الخطوة في خفض الطلب على الدولار المستخدم في تمويل الواردات، كما أن دعم الصادرات وزيادة حجمها يعد ركيزة أساسية لتعزيز الموارد الدولارية للدولة، وبحسب الخبير، فإن سعر الصرف يخضع في النهاية لقانون العرض والطلب، ومع زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتراجع الطلب عليه، ستستقر الأسعار تدريجياً.
توقعات بوصول سعر الدولار إلى 35 جنيهاً
وفيما يتعلق بالسعر العادل للدولار، كشف الشافعي أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن القيمة التوازنية للعملة الأمريكية تدور حول مستوى 35 جنيهاً مصرياً، معتبراً أن التحركات الحالية في السوق هي حركة تصحيحية، وأن السياسات القائمة تهدف إلى تحقيق توازن مستدام في سوق النقد الأجنبي على المدى المتوسط.
يتوقع الخبير الاقتصادي أن تشهد الفترة المقبلة هدوءاً نسبياً في سوق الصرف، مع تحسن التدفقات الاستثمارية الأجنبية وبدء تأثير الإجراءات الحكومية في امتصاص جزء من الضغوط الحالية، مما قد يخفف من حدة التقلبات على المستهلكين والقطاع التجاري.
التعليقات