والد يامال يهاجم الهتافات العنصرية ضد الإسلام ويصفها بـ “العار
والد نجم إسبانيا يرد على هتافات عنصرية: “إذا احترمت، ستُحترم”
أثارت هتافات مسيئة للمسلمين خلال مباراة إسبانيا ومصر الودية موجة إدانات رسمية ورداً قوياً من منير، والد النجم الصاعد لامين يامال، الذي دعا إلى احترام جميع الديانات والتسامح، وجاءت تصريحاته في وقت حساس قبيل انطلاق بطولة أمم أوروبا 2026 حيث يعد ابنه أحد أهم أسلحة المنتخب الإسباني.
الهتافات المثيرة للجدل
شهدت المباراة الودية التي انتهت بالتعادل السلبي على ملعب إسبانيول، إطلاق جمهور إسباني هتافات متكررة تقول “من لا يقفز فهو مسلم”، وهو ما اعتبرته الجهات الرسمية في البلاد، بما فيها الاتحاد الإسباني لكرة القدم ووزارة الرياضة، تصرفاً غير مقبول واستدعى إصدار بيانات إدانة رسمية.
رد فعل والد النجم
تحدث منير، والد لامين يامال، خلال بث مباشر عبر إنستجرام وهو يطهو، موجهاً رسالة هادئة لكنها واضحة، قال فيها “تحيا إسبانيا، ويحيا المسلمون، والمسيحيون، واليهود، ويحيا الجميع على حد سواء… ما مشكلتكم؟”، واختتم حديثه بمبدأ أساسي: “إذا احترمت، ستُحترم”، في دعوة صريحة لثقافة التعايش والاحترام المتبادل.
يأتي هذا الحادث في سياق تاريخي معقد للعلاقة بين بعض قطاعات الجمهور الإسباني والمجتمع المسلم، خاصة مع صعود نجوم من أصول مهاجرة مثل يامال الذي أصبح رمزاً رياضياً وطنياً، مما يضع الاتحاد والسلطات أمام اختبار حقيقي في مكافحة العنصرية داخل الملاعب قبيل استضافة البلاد لعدد من البطولات الكبرى.
موقف لامين يامال الشخصي
بدوره، عبّر النجم الإسباني الشاب عن موقفه بوضوح عبر حسابه على إنستجرام، قائلاً: “أنا مسلم، الحمد لله، بالأمس سُمعت في الملعب هتافات تقول: ‘من لا يقفز فهو مسلم’، أعلم أنها كانت موجهة للفريق المنافس وليست ضدي شخصياً، لكن كمسلم فإن ذلك يُعد تصرفاً غير محترم وغير مقبول”.
تأثير الحادث على سمعة الكرة الإسبانية
يُعد هذا الحادث اختباراً جديداً لآليات مكافحة العنصرية في الكرة الإسبانية، خاصة مع الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030 بشكل مشترك، حيث قد تؤثر مثل هذه الأحداث سلباً على الصورة الدولية للدوري والمنتخب، وتثير تساؤلات حول فعالية الحملات التوعوية والعقوبات المفروضة على مثل هذه السلوكيات.
الحادث سلط الضوء على التحدي المستمر الذي تواجهه إسبانيا في التوفيق بين هويتها الوطنية المتعددة الثقافات وسلوكيات جزء من قاعدة جماهيرها، حيث يظهر التناقض بين وجود نجوم مسلمين مثل يامال يحملون أمل الأمة في البطولات، وبين هتافات تتعارض مع قيم التنوع التي يفترض أن يمثلها الرياضة.
التعليقات