وزير الاتصالات: طلاب جامعة مصر للمعلوماتية يزيدون 65% سنويًا
# مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية: صرح تكنولوجي متكامل لدفع الاقتصاد الرقمي وتوفير آلاف الوظائف
أعلن وزير الاتصالات، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن المرحلة الأولى من مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة أصبحت جاهزة وتضم جامعات ومراكز ابتكار عالمية، حيث سجلت جامعة مصر للمعلوماتية إقبالاً متزايداً بنسبة 65% سنوياً، في خطوة تهدف إلى جذب استثمارات الشركات العالمية وتوفير فرص عمل عالية القيمة ضمن استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد رقمي مستدام.
تفاصيل المرحلة الأولى من المشروع العملاق
استعرض وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي، خلال اجتماع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، مراحل إنشاء وتطوير مدينة المعرفة، وأشار إلى أن المرحلة الأولى تضم بالفعل عدداً من المنشآت الحيوية، منها مركز إمحوتب للإبداع والتطوير الذي يضم شركات محلية وعالمية متخصصة في تصميم الإلكترونيات والبرامج المدمجة، بالإضافة إلى معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات اللذين يقدمان برامج تدريبية متخصصة، كما تحتوي المدينة على الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة كمركز تميز لدعم البحث والتطوير وريادة الأعمال في مجال التقنيات المساعدة.
نجاح مبكر لجامعة مصر للمعلوماتية
أضاف وزير الاتصالات أن المرحلة الأولى تضم أيضاً جامعة مصر للمعلوماتية، والتي تأسست بقرار جمهوري لتقديم برامج تعليمية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن إقبال الطلاب الجدد على الالتحاق بالتخصصات التكنولوجية بالجامعة يزداد بمتوسط لا يقل عن 65% سنوياً منذ إنشائها، وتم تخريج أول دفعة في العام الدراسي 2026/2025، حيث حصل عدد من الخريجين على بكالوريوس مزدوج من الجامعة بالإضافة إلى جامعة مينيسوتا الأمريكية.
يأتي تطوير مدينة المعرفة كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز البنية التحتية التكنولوجية في مصر، حيث تهدف الدولة إلى تحويل العاصمة الإدارية الجديدة إلى مركز إقليمي للابتكار والاقتصاد الرقمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
محاور المراحل القادمة للمدينة
أوضح المهندس رأفت هندي أن المراحل المتبقية من تطوير مدينة المعرفة ستركز على عدة محاور رئيسية، هي تعزيز بيئة الابتكار الرقمي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية، وذلك من خلال التوسع في إنشاء مراكز البحث والتطوير، وبرامج بناء القدرات الرقمية، وحاضنات ومسرعات الأعمال، مما يوفر بيئة متكاملة محفزة للشركات العالمية للتوسع في أعمالها داخل مصر.
تأثير المشروع على الاقتصاد وسوق العمل
من المتوقع أن يسهم المشروع بشكل مباشر في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال خلق فرص عمل عالية المهارة في مجالات البرمجة، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، كما سيدعم بناء قاعدة عريضة من الكوادر التقنية المؤهلة، مما يقلل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل التكنولوجي سريع التطور، ويعزز القدرة التنافسية لمصر في جذب استثمارات مراكز الخدمات العالمية والشركات الناشئة.
خلاصة الأهداف الاستراتيجية
يركز المشروع في جوهره على تحقيق تحول رقمي حقيقي، حيث لا يقتصر على إنشاء مباني ذكية فقط، بل يهدف إلى بناء منظومة إيكولوجية تكنولوجية متكاملة تربط بين التعليم المتخصص، والتدريب العملي، والبحث العلمي التطبيقي، وريادة الأعمال، وجذب الاستثمارات، مما يضع مصر على خريطة الابتكار العالمية ويسرع وتيرة التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والرقمنة في توقيت يتزامن مع تسارع المنافسة الإقليمية على جذب العقول والاستثمارات التكنولوجية.
التعليقات