الإمارات: اعتداءات إيران على سفن تجارية تمثل حرباً اقتصادية
وصف المقال
وزيرة إماراتية تحذر من أن استهداف إيران للسفن في الخليج ومضيق هرمز يشكل حرباً اقتصادية ويهدد 20% من النفط العالمي، في ظل تصاعد غير مسبوق للهجمات منذ فبراير الماضي.
أكدت وزيرة دولة الإمارات لشئون التعاون الدولي، ريم الهاشمي، أن الهجمات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في الخليج العربي ومضيق هرمز تمثل حرباً اقتصادية وتهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع وزاري افتراضي حول المضيق الحيوي استضافته بريطانيا.
تصعيد الهجمات واستهداف البنية التحتية
كشفت الهاشمي عن حجم التصعيد الإيراني، موضحةً أن الإمارات تعرضت منذ 28 فبراير الماضي لأكثر من 2500 صاروخ باليستي وجوال وطائرة مسيرة، استهدفت معظمها منشآت مدنية حيوية، على الرغم من أن أبوظبي لم تكن طرفاً في الصراع وبذلت جهوداً حثيثة لتفادي هذا المسار الخطير،
رفض عرقلة الملاحة في مضيق هرمز
وشددت الوزيرة الإماراتية على رفض بلادها القاطع لأي محاولة لإغلاق أو عرقلة الملاحة في المضيق أو استخدامه كأداة للضغط الاقتصادي، معتبرةً أن هذه الممارسات لا تستند إلى أي أساس قانوني وتشكل تهديداً صريحاً لحرية الملاحة الدولية وسلامة البحارة والاقتصاد العالمي بأسره،
يعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية و25% من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله نقطة اختناق استراتيجية تؤثر مباشرة على أسعار الطاقة واستقرار الأسواق في جميع أنحاء العالم.
تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي
وحذرت الهاشمي من أن تعطيل حركة السفن في المضيق أدى بالفعل إلى انخفاض ملحوظ في عدد السفن العابرة، مما ينذر بمخاطر جسيمة تطال أسواق الطاقة العالمية وقطاع النقل البحري وسلاسل التوريد الدولية التي لا تزال تتعافى من تداعيات الأزمات السابقة،
تأثير الهجمات على أمن الطاقة والتجارة
يتركز الخطر الأكبر في اعتماد الاقتصاد العالمي الشديد على هذا الممر المائي، حيث يوفر الخليج العربي 20% من النفط العالمي و25% من إنتاج الغاز الطبيعي و70% من احتياجات العالم من البتروكيماويات، مما يجعل أي اضطراب في تدفق هذه المواد بمثابة صدمة للاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء،
خلفية الأزمة المتصاعدة
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تحولت الهجمات التي كانت تستهدف بشكل رئيسي الناقلات إلى قصف صاروخي مكثف للأراضي الإماراتية، مما يمثل مرحلة جديدة أكثر خطورة تهدد بزعزعة الاستقرار الإقليمي برمته،
مستقبل المضيق واستقرار الأسواق
يرسم التحذير الإماراتي صورة قاتمة للمرحلة القادمة، فاستمرار الهجمات لا يهدد الأمن الإقليمي فحسب، بل يضع الاقتصاد العالمي على حافة منحدر خطير، حيث أن تعطيل تدفق الطاقة عبر هرمز يعني ارتفاعاً حاداً في الأسعار واضطراباً في سلاسل الإمداد قد يفوق في تأثيره الأزمات السابقة، مما يفرض تحركاً دولياً عاجلاً لاحتواء التصعيد وحماية هذا الممر الاستراتيجي،
التعليقات