حماس تطلب تعديلات وضمانات دولية على خطة نزع السلاح في غزة
حماس ترفض خطة نزع سلاح غزة وتطالب بتعديلات جوهرية قبل الموافقة
تتصاعد حدة المشاورات في القاهرة حيث ترفض حركة حماس الصيغة الحالية لخطة مجلس السلام لنزع سلاح قطاع غزة بشكل كامل، وتطالب بإدخال تعديلات جوهرية تضمن التزام إسرائيل ببنود وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل قبل أي نقاش حول ملف السلاح، وسط تمسك إسرائيلي بالشرط الأمني وتوقيت ضاغط لتجنب مزيد من التعقيدات.
شروط حماس: ضمانات للانسحاب أولاً
أكد مصدر قيادي في حماس أن الحركة أبلغت الوسطاء رفضها للخطة الحالية، وشدد على ضرورة تعديلها لتربط أي تقدم في ملف نزع السلاح بتنفيذ إسرائيل الكامل لما تبقى من المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار، وضمان الالتزام بالمرحلة الثانية التي تتضمن انسحاباً كاملاً، بحسب الطروحات السابقة التي ارتبطت بمفاوضات سابقة، كما تشترط حماس ضمانات واضحة للانسحاب الإسرائيلي قبل الخوض في مسألة السلاح، وسط مخاوف من أن يكون نزع السلاح مقدمة لتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع.
التمسك الإسرائيلي والجدول الزمني المقترح
في المقابل، تتمسك إسرائيل بخيار نزع السلاح الكامل لحماس كشرط أساسي لأي اتفاق دائم، وتقترح خطة مجلس السلام، التي يحملها المبعوث نيكولاي ميلادينوف، تنفيذ عملية نزع السلاح بشكل تدريجي على مدى ثمانية أشهر، بما في ذلك تفكيك شبكة الأنفاق العسكرية، مقابل انسحاب إسرائيلي مشروط بآليات تحقق صارمة وضمانات أمنية.
يأتي هذا الجدل في إطار محاولات متجددة لكسر الجمود الذي أعقب الحرب الأخيرة على غزة، حيث تهدف الخطة الدولية إلى منع تجدد الصراع من خلال معالجة جذرية لملف السلاح، لكن الفجوة تبدو واسعة بين الموقفين الأساسيين.
تأثير الخلافات على المشهد الفلسطيني والدولي
تعكس هذه المفاوضات المتعثرة عمق الخلافات التي تعيق الوصول إلى تسوية دائمة، حيث يهدد استمرار الجمود بتعقيد المشهد الإقليمي ويفتح الباب أمام احتمالية تصعيد جديد، كما أن فشل التوصل لموقف فلسطيني موحد، رغم الجهود الحثيثة في القاهرة، يضعف القدرة التفاوضية ويطيل أمد الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.
الخلاصة أن حماس تربط أي تنازل في ملفها العسكري بضمانات سياسية ملموسة وانسحاب إسرائيلي، بينما تريد إسرائيل والمجتمع الدولي ضماناً أمنياً قاطعاً يمنع عودة القتال، وهذا التناقض في الأولويات هو العائق الأكبر أمام أي تقدم حقيقي.
التعليقات